شارلي ايبدو
فجأة شعرت أنني ابنة الخادمة، وان زمرة دمي
مختلفة عن زمرة دم باقي الناس خارج إطار الدول العربية وسوريا تحديدا ، أن للبشر
لديهم قيمة مختلفة وأننا فعلا عالم صف ثاني أو ثالث أو عاشر .
مشهد ساخر للمسيرة التي حدثت في فرنسا عقب
التهديدات الإرهابية التي طالتها . وأفكر، هل لديهم قنوات يتابعون الأخبار وأن
هناك بقعة في العالم اسمها سوريا وان بها حاكما دعس بحذائه على كل الأعراف الدولية
ويستخدم شعبه وقودا للبقاء في حكمه!
ملايين السورين منهم من قُتل أو عُذب أو شُرد
وهو مستمر في الحكم ، لم ينقص مشهد المسرحية إلا وجود بشار الأسد مع زوجته ليكون في
الصف الأول مناهضاً الإرهاب، هذا الإرهاب الذي صنعه وساهمت كل الدول التي حضرت تلك
المسيرة فيه .
إن بقاء دكتاتور فوق جثث شعبه أمر، وسكوت
كل العالم عنه أمر آخر ، وهو ما حصل ويحصل للآن وللأسف سيستمر كما هو ظاهر، قد هدد
في البداية هو حاشيته بالإرهاب الذي سيطال
الجميع ، وجاري تحقيق وعوده .
إلى متى سيبقى العالم في أحسن حالاته شاهدا
على ما يحدث؟
إلى متى ممكن ان يستمر طاغوت في طغيانه؟
إلى متى سيبقى المنفي منفياً؟
إن كل طفل شاهد أهله يموتون واحدا تلو الآخر
وشاهد أخوته يعذبون بشتى الطرق عن طريق الجوع أو البرد أو النفي أو التمييز فقط لأنه
سوريّ، سيكبر ، سنشهد جيلا من المسوخ، وكل واحد فينا قد ساهم في خروجه على تلك
الهيئة ، وغدا لن ألومهم مهما حدث، عندما نرى طفل شاهد أخته تموت بردا، لن استغرب أو
أنصدم إن وجدته بعد عشرة أعوام إرهابيا ، أو قد فقد الحس الإنساني، كل إنسان شاهد مأساة
أخوه الإنسان ولم يحرك ساكنا هو قد ساهم بطريقة أو بأخرى بتلك الجريمة .
وفي النهاية الشعوب هي من ستبقى والحكام إلى
زوال . #سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق