الاثنين، 30 مارس 2015

يومياتي ~ الاثنين 30/3/2015 #دمشق - #سوريا_المحتلة


صباح الخير

اليوم الاثنين ، مشرق ومشمس والجو نظيف بعد سيول البارحة التي أخذت معها ضحايا في ركن الدين وانسداد لعدة طرق في دمشق ومنها نفق الثورة ، فدمشق ك عاصمة لسوريا ليست مستعدة لاستقبال المطر ولو كنا بحاجة له . البنية التحتية من أسوأ ما يمكن ولا علاقة للارهابين بالموضوع لو حاول أي مسؤول حكومي ان يتهم الارهابيين به .

لذا علقت في زحمة سيرة اكثر من ساعة نتيجة لذلك ، وطبعا أصداء الانتصارات في ادلب له وقعه الخاص هنا ، فدوما عند أي انتصار فجأة يظهر الإرهابيون على الطريق الدولي دمشق – حمص في منطقة حرستا ويبدءوا بعمليات بالقنص، دوما مع أي انتصار او تزعزع للوضع الداخلي يظهر القنص فجأة وترافقه احيانا قذائف الهاون ، لا لشيء سوى لشل تفكير المواطن عما يحدث . هل يعتقدون ان المواطنون اغبياء إلى هذا الحد ؟

الصراحة معهم حق، فالمواطن المؤيد للآن لديه نسبة غباء كسرت كل الارقام القياسية في العالم .

أما تعاطي الإعلام مع انتصارات ادلب، له نكهة خاصة ، عن جد عن جد ابدعوا ، هل تدركون أن الجيش العربي السوري الباسل لم يُهزم بل أعاد التجميع حول ادلب وكان إعادة التجميع "ناجحا"، للآن لم اسمع خبرا واحدا عن هزيمة لهذا الجيش، كل عملياته ناجحة أو انتصار عظيم ، سوريا ستذهب من يد النظام كلها ويستمرون بالنجاح ، ان كان النجاح كذلك فما الذي تعنيه الخسارة لهم ؟

حتى المواقع التي تقع تحت سيطرته هي عمليا تحت سيطرة ايران ومع ذلك ناجحون وبامتياز . خير انشالله

عدا ذلك لم يتخلل اليوم أي حدث يذكر اللهم إلا من بعض السخرية على خطاب نصر الله المنفعل الذي القي منذ يومين ، واضح أن بيته تكركب مع ضربات الأشقاء العرب للحوثيين في اليمن . ما أمتعني برنامج للإعلامي نديم قطيش أتمنى من الجميع مشاهدته لما فيه من كمية الافحام لحسن نصر الله في حلقة يوم السبت 28/3/2015.

وبانتظار الأخبار المفرحة تبعا، أخبار النصر والتحرير، أتمنى أن يستمروا ولا يقفوا عند ادلب او درعا  او حلب او حماة ...

#سوريا_ اشتاقت_لأبنائها

 

 

الأحد، 29 مارس 2015

يومياتي ~ الأحد 29/3/2015 #دمشق - #سوريا_المحتلة


قلبي لا يحتمل انسكارات ، فرحتي بادلب لا أستطيع أن اجعلها تأخذ أبعادها خوفا من أي انكسارة جديدة تنضم للانكسارات السابقة خلال مشوار الأربعة أعوام ، ومع ذلك لم استطع إلا أن افرح وكثيرا جدا بعد ثبوت أقدام الأبطال شمالا  وإخوتهم في النضال جنوبا ، أتمنى أن يكون تحرير من الأعلى والأسفل وصولا لدمشق، مع أننا سنشهد كل أنواع القمامة في دمشق ولكن النهاية ستأتي يوما ولن تكون سهلة أبدا أعني تلك المرحلة .

احلم بالمشي في شوارع دمشق وأعلام الثورة ترفرف عاليا، والثوار يمشون بيننا وأنا اشعر بكل أنواع  الأمان قربهم ، الآن فقط افهم شعور المؤيد عند رؤيته نقطة تفتيش، مع أن رجالات النظام هم مجموعة حرامية ومجرمين ولكنهم أي المؤيدين يعتقدونهم مصدرا للأمن والأمان وأي حالة مخالفة تكون شاذة مع أن القاعدة الشاذة  هو وجود رجل امن في سوريا لديه ذمة وضمير وأمين ، والآن عندما بدأت بتخيل الثوار في شوارع دمشق ، شعرت بنغمشة في القلب وفرحة وفهمت جزءا من أحاسيسهم .

فعلا غارت منك كل المدن يا ادلب، ادعوا لنا بالفرج القريب ، كل دعوة نحن بحاجة لها أكثر من أي وقت مضى ، أتمنى بعدد حبات المطر التي تهطل على دمشق الآن أن يثبت أقدام الثوار ويكملون مشوارهم في تحرير سوريا شبرا شبر .

تخلل فرحتي بعضا من ألم، فقد قام النظام بقصف ادلب بالسكود وحصد أرواحا بريئة لا علاقة لها بكل ما يحصل، ولكنها القذارة التي يتمتع بها النظام كلما تحرك .

#سوريا_تتحرر

 

السبت، 28 مارس 2015

يومياتي ~ السبت 28/3/2015 #دمشق - #سوريا_المحتلة


 

إن إرهاقك ليس سببه هو ما تفعله، وإنما ما لا تفعله! فالمهام التي لا تُنجزها تُسبِّب لنا أكبر قدر مُمكن من التعب. ستيف تشاندلر

عبارة قرأتها على صفحة سارة مطر على التويتر، وهي من أجمل الأقوال من وجهة نظري، وبالمناسبة اشتقت للتويتر الذي أدمنته مدة عامين وبين فترة وأخرى  أتجسس على أصدقائي لأطمئن عليهم .

فعلا ما يؤرقنا ويزيد من حدّة العجز لدينا هو ما لا نستطيع انجازه قولا أو فعلا ، أحيانا تحتاج لان تعبر عن امتعاضك لأي سبب كان من النظام الذي يحكمك ولو كان عادلا ما بالك لو كان من أكثر الأنظمة إجرام ودكتاتورية #لأجل_هذا_ثرنا ، نحتاج لأن نشعر أننا أناس طبيعيون لنا حقوق كأي إنسان لديه كرامة وشخصية مستقلة و حياة يريد الحفاظ عليها وتحسينها، لم يتركوا لنا حتى خرم ابرة نحلم من خلاله .

بدأت بديباجة نق، اليوم غائم ومزعج ومغبر وعيوني تؤلمني من هذا الجو الملوث ، وبانتظار الأمطار المتوقعة لتنظفه. ومع بداية  العمل بالتوقيت الصيفي اشعر بأنني غير مستقرة ، ساعتي البيولوجية لم تُضبط بعد ، مع أنني استيقظت الساعة الرابعة فجرا على أصوات قطي ولكن الساعة البيولوجية مختلفة ، أحيانا اشعر بأنني أتحكم بالوقت من خلال شعوري بالساعة ومعرفتي للوقت بدقة ، إلا اليوم،  كمّن أدمن وجود ساعة بيده ونسيها وخرج من المنزل .

البارحة كان يوما مزدحما بالنسبة لي لتراكم اعمل الأسبوع المنزلية فيه ، هو يوم عمل وليس يوما للراحة ، ولم أنسى الكتابة ولكن لا مجال في يوم إجازتي أن اكتب شيئا في المدونة ، دخولها  يحتاج معاملة لست مستعدة لها في إجازاتي . وأنا استبق من الآن أيام العطل والإجازات ، سآخذ استراحة من المدونة خلالهم . ومع كثرة الأعمال المنزلية والإرهاق الجسدي أجد متعة نفسية لان عقلي أيضا يأخذ استراحة نتيجة انشغاله بالأعمال اليدوية.

تخلل يومي  بعض الاندهاش وأنا أتحدث مع بعض المؤيدين ، كنت أتحدث عن اليمين بأريحية كمن يتحدث عن شيء ما لا يخصه ، لم أتوقع كمية التشنج المصابين بها نتيجة حقنهم من خلال  إعلامهم ضد عاصفة الحزم، استغربت الدفاع المستميت عن الحوثيين ، وكنت أقف مندهشة وأقول لهم هؤلاء الحوثيون الحوثيون ، يقولون:  نعلم، هم شعب يريد ان يحكم وبلا بلا بلا . فعلا وجدت نفسي بمكان وهم بمكان آخر تماما ، هل يستطيع الإعلام تجنيد الشعوب  بتلك الطريقة !!

أختم يومياتي اليوم بالخبر المضحك الذي قرأته صباحاً عن وئام وهاب ، اجل وئام وهاب اللبناني – الدرزي الذي يدافع عن بشار قلبا وقالبا ، في إحدى المقالات تنشر تصريحاته النارية المسربة خلال   معاتبة بعضا من جماعته له على الوعود التي قطعها لهم من مساعدات مالية او وظائف مستقبلية ، ليبدأ الهجوم اولا على حزب الله ونصر الله شخصيا ليقول انه يقطع يده ويشحد عليها اي نصر الله اما بشار الديكتاتور مستعد لعمل اي شيء للبقاء على الكرسي اما ايران فهي تمرر مخططاتها في المنطقة ، عجيب أمره ، ينقلب بعد ان انقطع تمويله ، هل قضيته التي ادعى انتماؤه لها تقاس بكمية الدعم المادي لها !! فعلا وئام وهاب صاحب مبدأ ، ومبدؤه "من يدفع اكثر ينال تأييدي اكثر"  .

هؤلاء هم المقاومون والممانعون ، ومع تورط ايران في اليمن وستتأثر ماديا بالتأكيد ، مما يؤثر على النظام في سوريا وعلى مموله الرئيس أي ايران وسنرى وقتها العجب العجاب من مؤيدين بشار .

و #الثورة_مستمرة ، لم ولن يجهضوها

الخميس، 26 مارس 2015

يومياتي ~ الخميس 26/3/2015 #دمشق - #سوريا_المحتلة

صباح الخير
منذ البارحة لا جديد يذكر، سوى مشاجرة بين سائقي سرفيس على الركاب أخرت عودتي للمنزل أكثر من نصف ساعة، وقد كان يوما رتيبا ومرهقا ، واستيقظت على أخبار اليمن ، أتمنى أن يطالنا نوع من انفراج بما أن الحوثيين يُهاجموا ، عل الهجوم القادم يكون على بشار ، هي دعوات دائمة بالفرج ، وعدنا لسماع كلمة الجيش الحر، أخيرا عاد الجيش الحر للواجهة بعد فترة طويلة من انعدام أخباره . الحمد لله الانتصارات في الجنوب والشمال مستمرة .
شائعات حول  تخصيص القطاع  الرابح الوحيد في الدولة وهو قطاع  الاتصالات ، وطبعا لا داعي لان نعرف من هو صاحب هذا الامتياز إن حصل ، بالتأكيد بشار الأسد من خلال اسم احد أقربائه أو شخصية أخرى  مجهولة يضعونها في الواجهة ،  بينما بقية البلد تُباع لإيران حيث تم بيع أجزاء مهمة من دمشق وريفها .
الدولار اليوم انخفض إلى الـ 259-261  ليرة سورية واعتقد بأنه انخفاض مؤقت قبل الارتفاع الكبير المتوقع نتيجة للهزائم المتوالية على النظام .
الطقس ربيعي ومشمس والجو هادئ والطرقات شبه فارغة صباحا ومتوسطة الازدحام حاليا ً .
 

الأربعاء، 25 مارس 2015

يومياتي ~ الاربعاء 25/3/2015 #دمشق - #سوريا_المحتلة


الأربعاء 25/3/ 2015

أكملت يومي البارحة بشكل عادي وروتيني جدا مع إضافة بسيطة وهي عودتي للبيت متأخرة ( يعني السادسة مساءا )،  لأنني ملتزمة بالتدريب على هواية من هواياتي كنت قد انقطعت عنها مدة عامين عند بداية الثورة، وعدت لها مع تحسن وضع المواصلات تحديدا ، دوما عندما أعود متأخرة وقد لبست دمشق ثوبها الأسود، اشعر بسعادة كمن يتذوق أمرا ممنوعا ولكنه لذيذ، لم اعتد المشي في دمشق ليلا منذ اندلاع الثورة مدة عامين ، واشتاق لمشاهدة المحلات ليلا، وللإضاءة ، ولشكل الشوارع وهي نصف نائمة ، الحياة في دمشق ليلا لها روح أخرى ، مع أنني اشعر بخوف العودة متأخرة وما ينتظرني من انقطاع محتمل للمواصلات ولكني مستعدة لتلك المجازفة دوما ، وصلت للمنزل وكالعادة أول المنتظرين على باب المنزل ~~ >>  قطي ، لحظات استقباله من أجمل لحظات يومي هي ولحظة إيقاظي من النوم فجرا ، مع المعاناة التي تكون آخر اليوم أو صباحا ، ولكن أيضا لها لذة رائعة ، وقد تحدثت سابقا عن روعة الحصول على حيوان أليف وما يضيفه من مشاعر وجمال للحياة .

 كان بانتظاري زائرا لم أره منذ بداية الثورة ، شخص يقطر طائفية ، يشبه أبطال أفلام التشويق عندما يقومون بأفضل التصرفات ولكن داخلهم المجرم المختبئ، هو كذلك ، تحاشيت الجلوس معه لان أي حديث سيجعلني كالقنبلة الموقوتة ولست مستعدة لأي حرب كلامية أو على الأقل لممارستي التقية بحضوره، فاخترت الابتعاد والنوم باكرا كأفضل حل .

اليوم صباحا كان دافئاً ومشمساً ورائع الأجواء، ربيعي بامتياز ، الطريق داخل دمشق مزدحم جدا وكأن السكان قرروا فجأة النزول كلهم سويا ، لا ادري ما سبب هذا الاختناق المروري ، واعتقد أنني سأواجه في المستقبل مشكلة في انعدام المواصلات او شحها ، فقد سمعت أن النظام قرر أن لا يسمح لأصحاب السرافيس إلا بتعبئة 30 ليتر مازوت، وهذا بحد ذاته سيخلق ازمة في المواصلات لان السائقين سيضطرون للوقوف وقت طويل كل يوم لانتظار دورهم وسيبقى المواطن دوما من يدفع الثمن . قرارا آخر برفع أجرة الهواتف الخليوية وأجرة الاشتراك في الانترنت .

النظام تماما كعلي بابا والأربعين حرامي، يريدون الحصول على أموال من كل تفصيلة في حياتنا قبل الهروب ، للأسف الهروب مدته كل يوم تطول . والشعب السوري كله بالانتظار ، وصل سعر صرف الدولار أمام الليرة 270، وكأن بركانا يغلي تحت أقدامنا وهم مستمرون في مسرحيتهم ، إلى متى ؟

الله أعلم ، ولكن كلي ثقة أن هذا الكابوس سينتهي .

 #سوريا

الثلاثاء، 24 مارس 2015

يومياتي من #دمشق ( #سوريا المحتلة ) 24/3/2015


الثلاثاء 24/3/2015

البداية من عصر البارحة ، لا جديد يذكر سوى مناقشات حول حقيقة ما حصل لغزالة ، هل تم ضربه أم مات أم جار العمل على تصفيته قبل طلبه للشهادة  في قضية الحريري أو تفكيره بالانشقاق كمثال ، هل حرق قصره الذي تم منذ فترة له علاقة بالأمر، هل احترقت ورقته أم لا زال له دور ، هل توقيف شحادة رئيس فرع الأمن العسكري عن عمله له علاقة وما تداعياته ، هل فعلا دعاء اللهم اهلك الظالمين بالظالمين جار التحقيق أم أن صبرنا يحتاج لوقت أطول !! كلها أحاديث عابرة لا بد أن تمر خلال اليوم .

الحدث الثاني الملفت للنظر هو انهيار العملة، وتبرير النظام بأن سوق الصرافة والعاملين عليها هم السبب، وكأن بلدا بها حرب لا يجب أن يتأثر اقتصادها ومن ثم عملتها ، دوما يتحفونك بإعلانات تزيد الضغط أو تصيب بجلطة من غبائها كــ ( ليرتك دهب ) فعلا دهب فقد أغلق السوق البارحة على سعر شراء – مبيع 262-264 ليرة سورية مقابل الدولار الواحد - دهب اصلي مو حيثما - . والاهم البارحة أنهم يقومون بالتدقيق الشديد في مركز المدينة مع التفتيش الذاتي للقبض على المتلاعبين الذين يملكون قطعة أو اثنتين من فئة المئة أو الخمسين دولار وكأنها هي سبب انهيار العملة ، كما انهم يقبضون على الصرافين "السنة" بينما أي شيعي أو علوي يعمل بالصرافة "حلال" مسموح لا يمكن أن يضر بالاقتصاد .

و استمرار الحواجز بتوقيف الشباب حسب مزاجيتهم ، وقد حصل موقف أمامي بأن سألوا شابين عن عملهم، ولمّا أجاب احدهم انه بلا عمل طلبوه للنزول ليعمل بالسخرة ، وهو عمل دارج الآن، توقيف الشباب حسب مزاجيتهم ، لا لاعتقالهم بل لتشغيلهم بأعمال حفر أو ما شابه لحسابهم عدة أيام أو أكثر حسب الحاجة .

بعد تلك الأخبار عدت للمنزل والجو عادي أو غائم جزئي كحالة للطقس مع وجود دخان متصاعد من ريف دمشق ، الأصوات خفيفة نسبيا ، في المنزل لا جديد حتى أنني لا اسمع أخبارا إلا بالصدفة .

تناولت الطعام واللافت منذ عدة أيام زائر جديد للمائدة ، الخبز الأسمر، فقد استبدل الطحين والقمح بمواد من إيران جعلت الخبز العادي اسمرا (نخالة) اعتقد أن به جانبا ايجابيا، بدل أن نشتري خبز النخالة للريجيم ، أصبح الشعب كله مجبرا على الريجيم ، إما من انعدام المواد الأولية لغلائها و لانعدام المدخول أو من الخبز الأسمر الجديد الهيئة على الشعب الدمشقي خاصة .

صباح اليوم كان مشرق ودافئ مقارنة بالبارحة ، الطرقات شبه خالية على عكس ازدحام البارحة ، هدوء عام يغلف دمشق إلا من صوت طائرة حلقت منذ قليل حوالي الساعة العاشرة صباحا . والآن خلال كتابتي الساعة 11:11 صوت تحليق لطيران حربي فوق مدينة دمشق وعلى الأغلب يستهدفون جوبر ومحيطها .

 

الاثنين، 23 مارس 2015

بداية جديدة ~ يومياتي


قررت الابتداء بفكرة جديدة وأتمنى أن امتلك الجلد للاستمرار فيها ، رغم تشابه الأيام في دمشق ولكننا نعيش مرحلة فارقة في تاريخ سوريا، ولا يمكن أن نمر عليها دون ذكر التفاصيل الصغيرة التي تمر دون أن نعيرها ذلك الاهتمام ومع الوقت تصبح تلك التفاصيل جزءا من يومنا وتتحول لأسلوب حياة.

اشعر بتقصير تجاه الثورة ولعل الألم المستمر الذي تعيشه سوريا هو ما يبعدني عن الكتابة أو مجرد التفكير ، أحيانا الأمل الذي أشعر به أو شدة الألم يكونان دافعا للكتابة ، أما الرتابة المستمرة والألم الرتيب على وتيرة واحدة تفقدني الشهية لاي شيء.

لن ارضخ لتلك المغريات بان أعيش بعيدة عن الأخبار كمان قررت منذ فترة ومبتعدة عن كل مواقع التواصل علني أجد واحة صغيرة أستطيع أن أكمل  فيها حياتي محافظة على شيء من صحتي الجسدية والنفسية،ومنتظرة دوري بعد سقوط النظام لأستطيع المساعدة بشيء .

 سأعود للكتابة بطريقة جديدة وهي يومياتي وممكن أن تتشابه الأيام ولكن أيضا ستمر قصص لا هي ضخمة بحيث افرد لها موضوعا كما في السابق ولا هي سخيفة بحيث لا أتحدث عنها مطلقا .

سأعود بتلك الطريقة وأتمنى لو أني أرى أسئلة مباشرة لأجيب عليها تباعا، إن كنت قد اغفلت جانبا ما من خلال حديثي وترغبون بالإطلاع عليه .

اليوم الاثنين 23/3/2015

اليوم كان باردا نسبيا مقارنة بالأسبوع الماضي حيث شعرت أن الصيف بدأ سريعا ليعود الشتاء مرة واحدة في يومين وكأننا في كوانين . ودوما السؤال الصباحي اليومي المعتاد ما الملابس الملائمة لهكذا طقس غريب، مع مداعبات قطي الصباحية ، ومنذ اقتنائي له منذ ثمانية اشهر لغيت فكرة المنبه الصباحي ، يقوم بواجب المنبه مع إضافاته الخاصة، فوجبة الصباح يجب أن تكون جاهزة ، والأجواء المحيطة من مكان إقامتي أصبحت هادئة جدا مقارنة بالسنوات السابقة . أما المواصلات مع صعوبتها أصبحت مؤمنة بشكل أفضل بكثير من السابق أيضا، الجو العام يشعرك بأن الأوضاع في تحسن مع أن الواقع مختلف  .

الحواجز على حالها مع مزاجيات متقلبة ، مثلا اليوم أخذ الطريق نصف ساعة إضافية ، ولا تعرف ما الأسباب، ولكن تدرك أن احد الحواجز  قرر اليوم الزيادة في التدقيق ليصبح الازدحام مزعجا نسبيا اليوم .

وصلت مكان عملي متأخرة عن عادتي نصف ساعة ، ولم يستطع الحاجز إلا أن يستوقفني في طريقي كالعادة ليفتح حقيبة يدي ولكن اليوم بالنسبة لي لم يكن كبيقة الأيام في ردي عليه ، اخبرته : ضروري دور منيح على القنابل الموجودة . ليقول: ما تحاكيني هيك يا انسة هي تعليمات رئيسي .

ما علينا ، وصلت وقررت الكتابة وباشرت بها ، ووجدت الآن أن اليوم لم ينتهي لذا سأعود للبارحة وأكمل بقية هذا اليوم غدا ، البارحة أيضا كان باردا نسبيا وهادئ أيضا ، ,لكن جائني احدهم وحدثني حديث مفاده كلنا يعرفه ، أننا محكومون من قبل إيران ، وهو خبر قديم جدا، ولكن أن تعلم أن إيران – على حد زعمه- هي من يقوم بدفع رواتب الدفاع الوطني في سوريا – الشبيحة  بلغة اخرى- ولكن رؤساء اللجان وحسب الذي فهمته أن كل مجموعة لها رئيس محدد وممكن أن يكون الرئيس الكبير لهم والذي لا اعلم اسمه للآن ، المهم إنهم أي رؤساء لجان الدفاع الوطني لا يدفعون للعناصر رواتبهم إلا كل أربعة اشهر، يأخذون المبلغ كاملا من ايران (مليار ليرة شهريا ايضا على حد زعمه) لحساباتهم و يضعونها في البنوك ويدفعون رواتبهم بالتقسيط، وفي معرض حديثه عن واقعة حصلت في درعا منذ فترة ، فقد طلب المسؤول الإيراني من الدفاع الوطني وعددهم كان 2000 عنصر التوجه لأحد النقاط المشتعلة ، ولم يأت احد، ولدى سؤال المسؤول الإيراني عن السبب في هذا التقصير ،يخبره أحد العناصر بأنهم يشعرون بانزعاج لانهم لا يقبضون رواتبهم منذ اربعة اشهر، يشعر هذا المسؤول بالانزعاج ويقرر ان يكلم فلان المسؤول الذي لا اعرف اسمه صراحة ، يبحث عنه ولا يجده ، و يحاول حصره في إحدى المناسبات و يجده قد هرب ، إما انه يهرب فعلا كأي نصاب يحاول الإفلات من مَن يحتال عليهم ، أو إنهم متفقين ، وقصة المواجهة هي لعبة أمام رجالات الدفاع الوطني "المظلومين". ( هم لا يقتلون وينهبون ويهينون المواطنين فقط، هم يريدون راتبا لتلك الأعمال ) .

الخبر الثاني والمضحك، أن للعلويين نخوة ، اجل لديهم نخوة، ففي معرض الحديث أيضا اخبرنا ما يحدث في عش الورور، يقومون بتوزيع حصص مساعدات ، تعلمون جماعة عش الورور "المهجرين" يحتاجون حصصا من المساعدات الدولية والعربية ، وبإشراف رامي مخلوف شخصيا ، وعندما شعروا أنهم شحادين في أسلوب حصولهم على تلك المساعدات انتفضوا واحتجوا ، لتأتي التطمينات من فوق ، يعني رامي مخلوف شخصيا ، أن تلك المساعدات هي ليست شحادة هي حق من حقوقهم . هكذا توزع المساعدات التي اعلم، إما لجماعة عش الورور ، الذي لم تطالهم نار الحرب في سوريا ، أو عن طريق مخزن أراه في طريقي وأيضا لشخص علوي وتجد أن هناك شاحنات تمر بشكل دوري و تقف أمام مستودعه وتضع كميات كبيرة من المساعدات ليقوم ببيعها لاحقا ، أو لعناصر في الجيش العربي السوري، هم أيضا يحصلون على مساعدات ، فقط عندما تحضر فاتورة كهرباء أو ماء من منطقة مخالفة لمنطقة إقامتك السابقة تصبح مهجر وممكن أن تحصل على مساعدة ، وطبعا يجب أن تكون من عظام الرقبة وإلا لن تحصل على حبة رز واحدة.

على فكرة مشاعرنا تجاه هؤلاء الناس التي تعتاش على مآسي ناس أخرى أصبحت متفاوتة، فمن يتحدث هو فعلا شخص اعرفه لم يسرق أو يقتل للآن ومنتوف، ولكن كل هذا لا يغفر له انه يعمل في الدفاع الوطني، الدماء التي تسيل في سوريا يوميا هو احد المسؤولين عنها ولو كان بطريقة غير مباشرة، كلنا نساهم في استمرار الحرب بطريقة أو بأخرى، كلما خف إيماننا بالنصر، خف إخلاصنا، وخف عملنا، نساهم في تأخير النصر، وتأخير النصر معناه يوم إضافي من العذاب لمن في المعتقلات و يوم إضافي لمهجّر خارج منزله وعداد الموت مستمر .

والحياة الاقتصادية في ازدهار ، فقد أغلق سعر صرف الدولار أمام الليرة على 260 .

البارحة عدت باكرا إلى منزلي والطريق كان خال من الازدحام ، ولا أصوات مسموعة .  

و غدا نلتقي
 
 
 

 

 

 

 

الثلاثاء، 17 مارس 2015

انجازات سوريا الأسد قبل الثورة


 

 

سوريا وقد بدأت عامها الخامس في حربها لنيل حريتها ضد الظلم والديكتاتورية ، وقد عانى كل السوريين في السابق وخلال حكمهم  دون استثناء من هذا الظلم بطرق مختلفة ، منهم من كان ضحية ومورس الظلم المباشر عليه، ومنهم من قد عانى من ظلم غير مباشر وجاء بثوب الدلال وهم الأقليات والعلويون خاصة .

لست بصدد الدفاع عن العلويين ، ولكن فكرتي بتدجين شعب كامل بدون استثناء ومن خالف فكرة التدجين إلى السحل والقتل أو الاعتقال وأكبر مثال للناس المدجنة هم العلويون الذين يموتون في سبيل شخص لا يسعى إلا للبقاء على كرسيّه مهما كلفه من دماء جماعته أولا أو حرق البلد ومن فيها ثانيا .

للآن لا افهم شخصا يجد مبررات منطقية للدفاع عن النظام أو افرده، وفي دفاعهم المستشرس يبادرونك أولا بالقول لك : الأمان ، كنا ننعم بحياة آمنة . وكأن سوريا  في الستينات كانت قائمة على المجازر والقتل وكل يوم قضية قتل أو اغتصاب أو سرقة ، ونسوا أو تناسوا أن الشعب السوري بطبيعته طيب ولا يميل إلى الدموية أو الإجرام كأسلوب حياة، وقد ضم الأقليات والأعراق المختلفة نظرا لطبيعته تلك ، ووجود سوريا في منطقة استراتيجية وتقع منذ آلاف السنين كطريق تجاري يمر بين الشرق والغرب له اثر عميق، فدوما من يعمل بالتجارة يبحث عن المردود المادي والحياة الرغيدة والتي هي ابعد ما يكون عن فكرة القتل أو الإجرام، فأي بلد اقتصاده جيد يجب أن تكون حياته آمنه ، شعب ذكي، طيب، يحب الحياة، وبطبعه كريم ويحب الآخر .

هذا الشعب نفسه من جعلنا نعيش بنعمة الأمان وليس نظام قمعي مجرم، والدليل وجود أصحاب الأمن والأمان "المزعومين" اليوم منتشرين كل مئتين متر في شوارع دمشق أو في سوريا عموما من خلال حواجزهم الثابتة أو الطيّارة ولم نشعر مع كثرتهم بأي أمان ، ودوما عنصر الأمن هو مصدر قلق لأي مواطن سوري حتى لو كان من عظام رقبتهم ، لأننا في بلد "اللاقانون" والرشوة أو التشبيح لغتهم .

ننتهي من أول فقرة في دفاعهم عن نظامهم الذي كان حسب وجهة نظرهم سببا للأمان الذي نعيشه لنجد الحجة الدامغة الثانية التي يفحموننا بها وهي : نحن بلد لا مثيل له، فالتعليم مجاني، والاستطباب مجاني، والحياة في سوريا لا تحتاج إلى دخل عالي، فكثير من السلع مدعومة من "الدولة" وبالمقارنة مع دول الجوار نُعتبر نحن -مع وجود الأزمة الحالية وغلاء المعيشة  -الأرخص نسبيا .

وللرد على أصحاب تلك المقولة من خلال مثال بسيط سمعته حديثا خلال نقاش دار أمامي بين معارض ومؤيد، ولأجد مثاله غاية في الإفحام ، قال الشخص المعارض للمؤيد عندما أورد له الأمثلة الكثير عن عظمة النظام في دلال شعبه ، ليقول له المعارض بكل بساطة : وأنت عندما تقرر أن تفتح مشروعاً وليكن فرضاً مدجنة ، ألن تُحضر أفضل العلف، وتؤمن أفضل مكان مع التدفئة المناسبة لتضمن حصولك على أفضل نتيجة !!!

نحن شعب حاولوا إبقائنا على قيد الحياة من خلال مستشفيات سيئة ولكن تنقذك من الموت أو مدارس تمحي الأمية وتجعلك تستطيع قراءة جرائدهم لا أكثر وحل الكلمات المتقاطعة ولكن أن تخرج شخصا يستطيع ان يعمل عقله !! لا يوجد .

 كان الإقطاع في السابق يسعى لتعميم الجهل بين الفلاحين ولا يحظى بنعمة التعليم إلا ذو شأن، وجاءت الاشتراكية وأباحت التعليم ، ولكن ليتخرج من المنشآت التعليمية أشخاص لا يفقهون شيئا ويتمتعون بمنطق مغلوط .

فعلا النظام أمن مستلزمات الحياة لبقاءه وليحلب سوريا حتى آخر قطرة .

هذه سوريا الأسد التي تتغنون بانجازاتها ومن فكر عكس إرادتهم سيجد ما يحصل الآن كأكبر دليل ، وهي الانجازات العظيمة التالية بعد الثورة وحديثها يطول ولن استطيع تلخيصها الا بعد انتهاء الثورة ونصرنا لنتسطيع ان نقف على حجم الدمار الحقيقي الذي طالنا .