الخميس، 23 أبريل 2015

يومياتي ~ الخميس 23/4/2015 #دمشق #سوريا_المحتلة


أخيرا قررت فجرا أن أمارس سلطتي بطريقة ايجابية وأعطي لقطي حريته  – مع انه مصدر سعادتي – فخلال عدة أيام من المعاناة المستمرة و نتيجة حبسه في المنزل وقد كان واحته الصغيرة ليصبح سجنه  مستمر و بإصرار على محاولاته الفاشلة في الخروج،  رضخت بالنهاية لرغبته صاغرة من شدة محبتي له ، السلطة ممتعة وخاصة عندما تجد أن من تمارسها عليه لا يزال يحبك رغم كل شيء ولكن محبتي  له غلبت في الآخر وبالعامية مشى كلامو علي .

 

يا ترى هل من المستحيل الحصول على حاكم يحب شعبه ؟

 

فقرة أخرى من يومي ، وبما أننا في زمن مخالف لكل العصور السابقة فبكبسة زر تجد ما كنت تتعذب وقت طويل للحصول عليه تجده حاضر أمامك ببساطة وجاهز كأنه طبق شهيّ انهي خصيصا لتلتهمه ، كلُ منّا بدأ بكبس تلك الأزرار بدون وعي وبعشوائية وأصبح لدينا كم من المعرفة يفوق إدراكنا وأصبحت أي المعرفة  بدل أن تكون أمرا ايجابيا بحياتنا أصبحت عبئا وثقلا، وكلنا مجتمعين محملين أعباءا وثقلا غير مرئي .

كنت أفكر بموضوع المعرفة صباحا ويا ترى هل المعرفة هي دوما تأتي بالخير لأصحابها ؟

ما توصلت إليه أن  المعرفة إن لم تكن بالمكان والزمان المناسبين وللشخص المناسب بدل ان تكون نعمة ستكون نقمة .

وأظن منها أتت أفكار السرية  في كثير من الديانات أو حتى ترتيب المؤمنين في الجنة بدرجات ، لا يجب أن تكون المعرفة مباحة إلا لمن يسمح له عقله و إدراكه لتلك المعرفة ولتجعله يصعد سلما نحو سموه الروحي وإلا ستكون معرفته حجة عليه ونفس السلم سيكون موجود عليه  ولكن خطواته ستكون إلى الخلف وسيبدأ بانحداره إلى الهاوية  .

جزء من معرفتي بوضع سوريا و تشعباتها يجعلني حزينة ولكن هناك جزء آخر من معرفتي بالقوانين الكونية يجعلني سعيدة ومع طرح الحزن مع السعادة اليوم تكون المحصلة صفر، وهو إحساسي حاليا تجاه الوضع في حبيبتي سوريا التي ما مازلت محتلة .

 

سؤال ببالي، هل من قارئ لكلماتي ؟   

الثلاثاء، 21 أبريل 2015

يومياتي ~ الثلاثاء 21/4/2015 #دمشق #سوريا_المحتلة



لا جديد الا من ثورة غضب على احد المقربين ، لو كان امامي الآن لتمنيت افتراسه .

احيانا أحتاج الى ردات فعل متفاوتة لاشعر انني انسان ولست روبوت . هي اللحظات الاولى للمشكلة ولكنها بعد فترة تخمد وأعود لهدوئي .

الاثنين، 20 أبريل 2015

ولسّه بدنا حرية #سوريا #سوريا_المحتلة


 

صورة معبرة  " ولسّه بدنا حرية "

انو رح يفهموها ولا كتير صعبة !!!!!

وهي ترجمتا لبعض لغات العالم :

 

still want freedom

todavia queremos la libertad

まだ自由を望む

εξακολουθούν να θέλουν την ελευθερία

 i dalje žele slobodu

 veulent toujours la liberté

Gusto pa rin ng kalayaan

 silti haluavat vapautta

 अभी भी आजादी चाहते हैं

 willen nog steeds de vrijheid

 

 դեռ ցանկանում ազատություն

noch wollen Freiheit

як і раніше хочуть свободи

ós ag iarraidh saoirse

ende duan lirinë

ancora voglia di libertà

ainda querem liberdade

все пак искате свобода

i dalje žele slobodu

wciąż chcą wolności

па-ранейшаму хочуць свабоды

ยังคงต้องการเสรีภาพ

hala özgürlük istiyorum

stále chtějí svobodu

ჯერ კიდევ თავისუფლება სურთ

stadig ønsker frihed

по-прежнему хотят свободы

doresc încă libertate

stále chcú slobodu

fortfarande vill ha frihet

bado wanataka uhuru

и даље желе слободу

weli rabnaa xoriyad

還是要自由

還是要自由

هنوز هم می خواهید آزادی

الأحد، 19 أبريل 2015

يومياتي ~ الأحد 19/4/2015 #دمشق #سوريا_المحتلة


يحاول النظام أن يوهمنا بكل تفصيلة أن الحياة في دمشق طبيعية ، النشاطات في الأوبرا على قدم وساق، فعاليات ثقافية واجتماعية ، مهتمين باليتيم واللقيط والمعاق والطلاب والأصحاء والفنانين ، أي كائن في سوريا يأخذون نموذج منه ويسلطون الضوء على كرمهم وروعتهم في التعامل معهم ويعتّمون على السواد الأغلب من الشعب،  حتى المساجين ينعمون بحياة مميزة في السجن ، في إحدى حلقات برنامج على التلفزيون الرسمي تم اخذ عينة من سجناء عدرا والله اعلم كم هددوهم قبل الخروج إلى الكاميرات  ليتحدثوا عن روعة وجمال الحياة في السجن، و في ظل الظروف الحالية ، وكلي دهشة ، هل يوجد إنسان على وجه البسيطة حتى من هم مؤيدين يصدقون تلك الترهات؟!

 المشكلة أن الكل سئم الحياة في سوريا مع الحرب وحتى من كان معارضا للنظام بدأ تدغدغ  مشاعره فكرة أن يعيش حياة طبيعية ويعود للانخراط في الحياة الاجتماعية "الوهم"  مسترجعا  ولو جزءا من حياته السابقة .

يحاولون أن ينعشوا سوريا ويوهموا من تبقى فيها أن الحياة جميلة ، لقاءات ثقافية، أغان و حفلات موسيقية معارض للرسم وملتقيات للنحت ، والطفل، الطفل في سوريا ينعم بالكثير ومهتمون به على أعلى مستوى، بشار الأسد شخصيا وأسماء الأسد من أولوياتهم الطفولة والطفل، وكأن ال1000 طفل الذين قتلوا في مجزرة الكيماوي في ريف دمشق هم أطفال من كوكب آخر، وكأن أطفال الشتات الذين يموتون جوعا وقهرا وظلما هم أيضا من كوكب آخر . ولن ننسى بقية الأطفال في سوريا من يُقتل يوميا أو يُعتقل أو تُقطع أطرافه نتيجة البراميل المتفجرة ، شاهدت صور العديد من الأطفال من أصبحوا جثة تحت أنقاض أبنية  سويت بالأرض، هؤلاء أطفال من ؟ أليسوا أطفال سوريا . ومن تبقى قد يُتم أو أصيب بأمراض مختلفة جسديا وحُرم من ابسط حقوقه كانسان وهو حقه في التعلم ، الطفل في سوريا دُمر على يد الطاغية بشار وعندما أتحدث عن الطفولة أتحدث عن عشرات من السنين القادمة وأجيال من المرض والجهل هو ما ينتظر سوريا .

 فعلا سيادتو مهتم بالطفل بتدمير الطفل السوري حتى آخر واحد مُظهرا بعضا منهم وكأنهم في جنّة صغيرة متناسين الباقين .

أود القول لمن يقرؤني أن الحياة في سوريا مؤلمة، مؤلمة جدا وموجعة ، وكأنك تشاهد أمك تُعذب أمامك وانت مضطر إلى الضحك على دعابة أطلقها  متنفذ موجود أمامك وأمك أيضا بجانبه تتعذب وتصرخ وأنت مضطر إلى الابتسام ومن قلبك أيضا وإلا كنت عدوا ومشاركا في المؤامرة الكونية المزعومة .

 

الأربعاء، 15 أبريل 2015

يومياتي ~ الأربعاء 15/4/2015 #دمشق #سوريا_المحتلة



طقس غائم وغير مفهوم ومزعج لأننا لا نعرف هل قرر الربيع ان يأتي أم لا زال خجولا !!!

اعتقد انه يحتاج إلى اذن تفتيش ولم يفكر بدفع رشوة للحواجز وإلا ما سبب عدم قدومه للآن !!!!

حتى الفصول في سوريا معرضة للمسائلة ، ولكن ان فكرت مذيعة في القنوات الرسمية مخاطبتهم إي الفصول متخيلة انهم سيشكرون النظام على اي شي وكل شي .

الواضح ان الربيع بعث احدا ليسال عن وضعه في سوريا ووجد ان اسمه موجود على قائمة المطلوبين ، وأحب ان اطمئنه ، يا اخي من هو مطلوب الربيع العربي وليس انت ، للامانة الربيع معه حق فلو اخذوه لتشابه الاسماء ممكن ان يختفي سنوات وممكن إلى الابد قبل ان يكتشفوا انه الربيع احد فصول السنة وليس الربيع المقصود .

عذرا على خيالاتي ولكن لا تستغربوا في سوريا اي شيء ممكن حتى ان يتحول الفصل الى كائن والمذيعات الغبيات إلى مشاهير والكتاب المنافقين الى رموز وطنية .. سوريا بلد العجائب، صاحب الكرامة مندس او عميل وفي احسن حالاته خلية نائمة .

عذرا من أي متابع ولكن لا جلادة لي على الكتابة اليوم وقد قطعت وعدا على المواظبة هنا وسأحاول جاهدة الالتزام به .

البارحة كانت الانترنت ضعيفا جدا ولم أدرج أي شي #عذرا

الاثنين، 13 أبريل 2015

#سوريا يا حبيبتي


سوريا يا حبيبتي ... أعيدي لي كرامتي ... أعيدي لي هويتي

سوريا يا حبيبتي ... أعيدي لي كرامتي ... أعيدي لي هويتي

بالحب والوفاء ....... وصرخة الإباء ....... أُنير دربَ ثورتي

يا ... يا ... يا ... يا حبيبتي



سماؤها رداؤنا........ وأرضها بقاؤنا........ وحبها عزاؤنا........ تجري به دماؤنا

وشعبنا يسير .. لنصـره الكبير .. مبشـراً بعودتي .. ورافعاً كرامتي .. مجدداً هويتي

بالحب والوفاء ....... وصرخة الإباء ....... أُنير دربَ ثورتي

يا ... يا ... يا ... يا حبيبتي



الآآآآآآن ... الآن الآن الآن

الآآآآآآن ... الآن الآن الآن

الآن أمضـي لغدي ... حريتي مِلكُ يدي ... مِلكُ يدي ... مِلكُ يدي ... حريتي

رصاص بندقية ... لن يقتل الحرية ... في أمتي الأبيّة

يا ... يا ... يا ... يا حبيبتي



يا شعبنا يا فخر كل ثائر ... يا قلعة الأحرار والحرائر

برغم كل القمع والمجازر ... صمودكم قد حرّك الضمائر

أعاد لي كرامتي ... أعاد لي حريتي ... أعاد لي هويتي

بالحب والوفاء ....... وصرخة الإباء ....... أُنير دربَ ثورتي

يا ... يا ... يا ... يا حبيبتي



إلى متى السكوت يا عروبة ... عن هذه المجازر الرهيبة

وحيدةً يا شـــــام يا ســـليـبـة ... لا تخضعي للذل يا حبيبة

أعيدي لي كرامتي ... أعيدي لي حريتي ... أعيدي لي هويتي

بالحب والوفاء ....... وصرخة الإباء ....... أُنير دربَ ثورتي

يا ... يا ... يا ... يا حبيبتي



سوريا يا حبيبتي ... أعيدي لي كرامتي ... أعيدي لي هويتي

سوريا يا حبيبتي ... أعيدي لي كرامتي ... أعيدي لي هويتي

بالحب والوفاء ....... وصرخة الإباء ....... أُنير دربَ ثورتي

يا ... يا ... يا ... يا حبيبتي

 

https://www.youtube.com/watch?v=0cGo09crarc&feature=youtu.be

 

 

يومياتي ~ الاثنين 13/4/2015 #دمشق #سوريا_المحتلة


بَدَأت منذ عدة أيام مجازر النظام في حلب تمهيدا لخلق مبررات لحرق ادلب

والعالم في صمت مطبق حتى مع توثيق تلك المجازر بالصوت والصورة
 



وخدمة الانترنت من اسوأ ما يمكن ، منذ ثلاث ساعات وانا احاول ادراج هذين السطرين .

الأحد، 12 أبريل 2015

صديقي متحدثا عن الثورة (الجزء الثاني ) #دمشق #سوريا_المحتلة

بداية الثورة :
خرج الشعب إلى الشوارع في الأحياء الشعبية ذات البيوت المتقاربة والكثافة السكانية العالية، وكانت أغلب التجمعات الثائرة تخرج من المساجد ، ليس لأن الثوار هم من طائفة سنية مهمشة فقط، ولكن لأن التجمع لا بد له من نواة ، ثم ينضم إليها من جذبهم الفضول أو الرغبة في المساهمة بضم مطالبه إلى مطالب الآخرين . ناهيك عما يثيره الهتاف من حماس خصوصا لمن عانى كثيرا من تكميم الأفواه .  
من المشاركين ؟  ما هب ودب !
الحلاق الذي أوردته بالأمس ، كمثال على مزاجية  المخبرين ، ما دوره  وما لزوم مراقبته أصلا والاهتمام به ، هل هو يشكل خطرا على الأمة في حربها على الاستعمار والرجعية مثلا ؟ ثم هو، لمَ خرج مع المتظاهرين ؟ وهل سيتحول من خلال الثورة من حلاق عادي في ظل النظام ، ليصبح حلاقا مفتخرا بعد الثورة ؟!
إذن، هي تفاهة النظام ، التي يقابلها تفاهة من بعض الشعب أيضا . خرج الجميع ليتنفسوا الحرية ، فخلافا للنظام الأمني الصارم هنالك الأعضاء العاملين في الحزب ، يمارسون الجاسوسية والتنصت بل يورطون الناس ، من خلال إثارة نقاشات وحوارات ، ليسبروا مكنونات أنفسهم وليجدوا فيهم فرصة للترقي وكسب ثقة رؤسائهم ، وهم بنفس الوقت ملزمون بالوشاية خوفا من وجود واش آخر متخفي في نفس الجلسة فيكتب تقريره ، فيتعرض زميله للمساءلة ويتهم بعدم الإخلاص . هذا زميلك كتب وكنت موجودا ، لماذا لم تكتب أنت أيضا ؟
وهكذا أصبح الكل يتوجس من الكل ، وانعدمت الثقة بين الناس ، بل وأصبح من يتجرأ يوما على الكلام بدون تحفظ ، نعم أصبح مثارا للريبة والشك . وهذا يندرج حتى على المجالس الدينية ، فمعظم رجال الدين إن لم أقل جميعهم ، بل وأكثرهم تدينا وتجرؤا يتبين أخيرا أنه كان مسخرا من الأمن لجمع شتات المعارضين والمتأففين ليصار إلى التقاطهم .
خرج الناس إلى الشارع بين سافر وملثم وصاحوا بملئ حناجرهم  بعد أن انتزعوا الرعب من قلوبهم متأثرين بقوة الجماعة .
 طالبوا بالحرية .
لم يفهم النظام عن أي حرية يتكلمون ، ولا هم فاهمون أصلا حقيقة ما يريدون ، وواجهوا القمع بشجاعة ، فظن النظام بأنهم مسيرون أو ربما متعاطون للمخدرات . كانوا سلميين وتم قتل الكثير منهم ، وكانت الحجة أن بينهم مندسين هم من قتلوا ، فجاء النظام لحمايتهم .
هنالك من شارك وفهم وهنالك من شارك ولم يفهم ، فآلة النظام الإعلامية كانت الأقوى انتشارا ومخبريه كانوا أكثر حرية في التعبير عن أفكارهم ، ولم يكن متاحا للطرف الآخر التحدث خوفا من البطش ، وقد تم تسميتهم بالصامتين ، ونسب صمتهم إلى تأييدهم للنظام . ما سبب صمتهم ؟ أليس المزاود والمنافق صديقا للنظام ومرحبا به ؟ فكيف بمن هو صديق حقيقي ومؤيد ؟ ألا يؤكد هذا أنهم معارضون حذرون ؟
لم يكن للثورة فكر أو تنظيم ، ولو تعمقت بالأسئلة للثائرين لكنت أربكتهم ، هم شعب يعاني فقط ، ليسوا أصحاب إيديولوجيات ، ولا يعرفون كيف يديرون شؤونهم ، فأعتبر النظام ذلك دليلا على تبعيتهم ، فهم مأجورون وثائرون بالوكالة . مع أن جهلهم وعدم تنظيمهم هو أكبر دليل على أن ثورتهم نابعة من ذواتهم ، دون تجميل أو توصيف أو حتى مجرد خطة .
طبعا انضم للثورة كل شاذ وأفاق ومنافق ومنتفع ، فأصبحوا عملة نادرة للنظام وأصبح يجد فيهم توصيفا للثوار ، فهؤلاء سرقوا ونهبوا وقتلوا ، ووفروا على النظام تزويد الثورة بعناصر مشاغبة من طرفه ، لأنه وجد أن في الثورة ما يكفيها من مشوهين ومشوشين . طبعا لا يخلو الأمر من تشويش منظم من قبله، يعتمد تخويف الأقليات بشعارات ليست من أصل الثورة ، وقد تلقفت الأقليات الشعارات بغباء دون التفكير بأن الثائر لو أراد الأذى لكان انتظر إلى ما بعد نجاح ثورته .
ارتكب النظام وإعلامه أخطاء قاتلة ، ومع هذا لم يفطن له أولائك الذين نجح في ترويعهم من الثورة فقد تغيبت بصيرتهم، ففي أول الثورة تم بث صور لأسلحة قديمة ومبالغ من المال تم الاستيلاء عليها من أيدي الثوار ، وهل كان الثوار يحملون المال أثناء خروجهم في المظاهرات ؟ وهل من سلحهم يعطيهم أسلحة قديمة أصلا ؟  وعلى سبيل المثال لا الحصر ، عرض التلفزيون صورة لحافلة ، قال أنها كانت تحمل عمالا قادمون من لبنان ، هاجمهم الثوار وأشبعوا الحافلة ثقوبا ، حسنا، هل لدى الثوار هذه الوفرة بالذخيرة ليسرفوا ؟!  وهذا إذا اعتبرنا أصلا أن العمال كانوا أعداء للثوار . وخلال تصوير لنتائج انفجار عبوة مفخخة ، نسي المصور إطفاء آلته، وكان على الهواء مباشرة ، وشاهدنا التعليمات والإخراج السخيف، ووضع الأكياس البيضاء أمام القتلى ، ليظهر بأنهم أناس بسطاء كانوا يتسوقون لطعام الإفطار ، وقد قتلهم الثوار . وهكذا ..... حتى تبين أخيرا أن كل التفجيرات كانت من صنع النظام .
هذا على صعيد الإعلام الرسمي ، أما على صعيد المعالجات ، فقد أغفل النظام أن دراساته وتحليلاته ، وما أشاعه أثناء أحداث حماة في الثمانينات من القرن الماضي ، والتي نجح في حينها في ترويج أكاذيبه دون منافس ، نعم أغفل الحداثة وضرورة تطوير مخابراته، لتتماشى مع عصر الفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي من انترنيت وهواتف ذكية ، والتي أصبحت قادرة على دحض مزاعمه وتفنيد عثراته وبشكل سافر وعلى مساحة واسعة من كافة أنحاء العالم .  
تمت شيطنة الثورة بتزويدها بعناصر موالية للنظام ومثيرة للشغب ثم ألزموها بالتحول إلى العمل المسلح إثر البطش الشديد بها ، ثم استقدموا لها داعش ، وكانت قيادات داعش من خريجي أقبية المخابرات بينما عناصرها من شذاذ الآفاق ممن وفرها لهم نصر الله وإيران ، مع إلباس التهمة لتركيا ذات الشريط الحدودي الطويل جدا مع سوريا والذي يستحيل مراقبته ، علما بأن غالبيتهم دخلت عن طريق العراق .
أعود إليكم قريبا .   
 
 
 

السبت، 11 أبريل 2015

صديقي متحدثا عن الثورة ( الجزء الأول ) #دمشق #سوريا_المحتلة





الثورة السورية حين أحاول العودة لتحليل أهم مفاصلها وأسبابها وما وصلت إليه وما أتوقعه من نتائجها .

كل ما سأورده هو من خلال معايشتي ومشاهداتي اليومية وما أحاول استخلاصه من مختلف القنوات التلفزيونية لا أكثر .

الحالة العامة قبل الثورة :

تجاوزات للمتنفذين الخارجين عن القانون على الرغم من تسميتهم بالمسؤولين في الدولة، تلك الصفة التي أصبحت بمعنى أنهم من هم بعيدون عن المساءلة وهو ما يمعن بالأذية ، فأنت مظلوم ومستخف بمفاهيمك معا .

هذه عادة قديمة في بيئتنا بحيث تحمل الكلمة عكس المعنى ، كشعار الشرطة في خدمة الشعب فنفهم أنها متسلطة، والديمقراطية نعلم أنها الاستبداد، والعدل هو قمة الظلم، والمساواة هي التمييز، ولا يقتصر هذا على الدولة وحدها فتجد العدوى طالت التجار وأصحاب المهن ، فأنت تجد ملحمة الأمانة تخلط الضأن بالجاموس الهندي المثلج ، وبقالية الاستقامة وما لا حصر له من تدليس . فالناس على دين ولاتهم .

الأكثرية العظمى من هؤلاء المتنفذين هي من بطانة العائلة الحاكمة ولا يشترط أن تكون في مناصب حساسة، وتتدرج قيمة هؤلاء البعيدون عن المساءلة من أعضاء قيادة إلى ضباط ومساعدين وصولا إلى عرفاء بل ومجندين، ناهيك عن المدنيين المنتسبين سرا إلى طبقة المخبرين أو الفسادين في الأمن، والأخيرين لا يبحثون عن مؤامرات أو خطط انقلابية أو جواسيس للأعداء . فهم يجدون في كلمة قالها الحلاق في حوار مع زبون خيانة للدولة واهانة للحكومة ، طبعا إلا إذا كان ذا حظوة عندهم لكونه يحلق لهم بالمجان ، حينها يجدون فيه مواطن شريف وكلامه مجرد عتب محب . ومن الطبيعي أن الحلاق إذا كان ممن يرطنون باللهجة الساحلية فكل ما يقوله هو نقد بناء . وحين يتجاوز أمثاله على حقوق الدولة كسرقة الكهرباء مثلا فتبريره ( اتركه يا زلمة فقير ) وعلى المقلب الآخر إذا استعملت نفس التبرير ، تجد من يصيح بك ( شو فقير ؟ شو يعني فقير ؟ وإذا فقير! بيسرق الدولة ؟ ) 

إذا تعففت عن السرقة وقمت ببيع أجزاء من أملاكك ، فأنت (الله يتم عليك ، مانك بحاجه ، يا زلمة عندك شي تبيعه ، ونحنا ما عندنا ) تلاقي هذا الكلام دون شفقة، فأنت بالطبع متهم بطريقة تحصيلك لما ورثته أبا عن جد وحرمت نفسك لتأمين مستقبلك ومستقبل أولادك، نعم متهم ! فمن أين لك هذا ؟ الجميع يرى ان الموسرين من حولهم هم كلهم حديثو غنى وسارقون ومرتشون ، فليس في أذهانهم أن هنالك مدخرات من مال تعبت بتحصيله أو الحفاظ عليه وأنه من مصادر نظيفة .

وآخر ما استجد قبل الثورة أن كل معترض هو متآمر ومتعاون مع العدو ( أي عدو هذا ؟) وكل منتقد هو عدو للأمة ( فهم وحدهم الأمة ، كل الأمة ) ومشهر بها ومتهم، تحت تسمية الرغبة بنشر غسيلنا الوسخ ، وفضحنا على الملأ . ويتحول من الناقد الناصح إلى المتهم ، بدلا من محاسبة المسيء، ومطالبته بتنظيف وتحسين حالة غسيله الوسخ . طبعا هذا المنطق تدرج ارتفاعا من صغار الموظفين وصولا إلى القضاة في المحاكم، بل وهيئة الرقابة والتفتيش،  وأصبحت تهمة نشر غسيلنا الوسخ تخرس كل حجة بالغا ما بلغت من الوضوح و الإفحام .

لو شئت البحث في ممارسات أفرع الأمن المختلفة وتوغلاتها في شؤون التجارة والصناعة وبيع وشراء العقارات لما أمكنني تغطية جزء منها في عدة صفحات، تحت مسمى التراخيص والموافقات الأمنية اللازمة لكل إجراء من تلك الإجراءات التي تلزم طالب الموافقات دفع خوة تتناسب مع قيمة المنفعة وبحيث تصل أحيانا إلى مقاسمتك مناصفة في نهب مقدراتك .

ما بدأت الثورة بكتابات الأطفال على الجدران في درعا، ولم يؤجج أوارها، لولا النفوس المعبأة من التجاوزات المجحفة التي كانت تمارس على أصحاب الأراضي والأملاك، وأغلبهم مغتربون ذاقوا مر الغربة في تكوين ممتلكاتهم ، وجاءهم من يريدها لقمة سهلة وبجرة قلم ! ما كان لديهم الجرأة لنشر الغسيل الوسخ ، حتى تعفن الغسيل فقاموا يحرقون الأخضر واليابس ، بل ربما أصابهم عمى ألوان وقاموا يحرقون مع الأخضر كل الألوان بعد أن طفح الكيل.

 

سأتحدث عن بداية الثورة  في صفحة الغد     

 

  

الخميس، 9 أبريل 2015

يومياتي ~ الخميس 9/4/2015 #دمشق #سوريا_المحتلة


الطقس كئيب ومغبّر وغائم وحار

مجبرين على التفاؤل تماما كحالة المريض المجبر على الأكل، تفاؤل ليس بمصطنع ولكنه بالغ الصعوبة في الظروف المحيطة وهو الوحيد الذي يستطيع أن يبقينا على قيد الأمل .

الموت الحقيقي لأي إنسان ما بالك السوري تحديدا ، هو بوصوله لليأس وهو ما لم ولن يستطيعوا الوصول إليه .

الجزم الذي أتحدث منه ليس من فراغ وإنما من ثقة و إيمان بأن الحق هو من سينتصر في النهاية ، وكما أن الحقيقة لها عدة أشكال ومتلونة وممكن أن تختلف  باختلاف الزمان والمكان أو الأشخاص فإن للحق لون وشكل.

الحق الذي أتحدث عنه هنا هو في انتهاء الظلم .

#جايينك  

الأربعاء، 8 أبريل 2015

علونة سوريا ~ #دمشق #سوريا_المحتلة


اليوم الأربعاء

عيد المجانين

قصدي حبايب قلبي الحماصنة من اتهموهم بالجنون لا لشي فقط لشدة ذكائهم وخفة دمهم ، قررت العودة اليوم لتدوين الدقائق والساعات ، طريق مزدحم صباحا والكثير من الأفكار وخاصة في المواصلات وحسب ما يجود به ذوق السائق، كان قد قرر أن يسمعنا على إحدى الإذاعات  واعتقد انها قناة فرح fm، الملفت للنظر هو علونة سوريا بكل التفاصيل حتى من خلال الإعلانات ، أن يتحدث المطرب العظيم سيد درويش عصرنا  ، عفواااا ~ => الاستاذ علي الديك ت-يقول : اييييه يا سوريا يا بيت الكل صباح الخير او شي كلمة مقززة مع لكنته الضيعجية، الموضة الجديدة الحديث بطريقة ضيعجية –علوية لا لفرض النفوذ ، لتشعر انك سوري ، وانك وطني او انك ذو شأن  "بريستيج بالمقلوب"  . الناس تتقدم إلى الأمام وكما يحاولون جر الإسلام  إلى الوراء مع داعش، يتم تحويل سوريا من مدينة إلى قرية كبيرة والموضة اللهجة واللباس والأسلوب السوقي في الحديث وليس في اختيار الكلمات بل بالتعامل "الدبج" كالخبط على الرأس او قمة الدباجة من خلال حركة مفتعلة لتكون هي الموضة .

  جمال الإنسان القروي ببساطته وطيبته وخجله ،  وتستطيع أن تغفر له عدم ذوقه في أسلوب اللباس أو عدم معرفته الأصول العامة في التعامل ، أما أن يبقى من القروي فقط عدم معرفته الأصول ويمارس قلة الذوق ولتحل  بدل صفات الخجل والبساطة ، صفات الوقاحة و العهر ، من خلال ما ذكرت تستطيع أن تتخيل المناطق التي تقع تحت سيطرة النظام في سوريا .

 تذكرت مشهدا حدث معي البارحة في طريقي من مكان دراستي حتى المنزل ، مشهد لعنصر من الدفاع الوطني النصف معطوب مع أسلوب في الحديث كما ذكرت قمة في قلة الذوق، ع أساس انه يتظارف وان دمه خفيف ويستعرض قواه العظيمة انه يستطيع أن يوقف أي سيارة عابرة ويستقلها ، يضحك على نكت سخيفة يلقيها بصوت عال وتزيد خفة دمه مع فتاة في السرفيس ، كنت قد أشفقت عليها فهي محجبة مع حجاب متزمت للألوان السوداء وأسلوب الحجاب والملابس، شعرت انه يزيد من ثقل دمه عليها تحديدا وكنت ارغب بان أرد عليه في أكثر من موقف، لاستنتج لاحقا أنهما سويا عندما نزلوا من السرفيس، صعقت ، وانقلب تعاطفي  إلى  قرف.  

هذه سوريا الأسد إما أن تتحول إلى فارسية أو علوية ، مفتي الجمهورية أصبح شيعيا ، الناس بشكل عام تتصرف تصرفات العلويين على أساس انها ماركة مسجلة.

الشعب السوري في طريقه إلى الجنون .

وسوريا تنزف دما مع كل تفصيلة ذكرتها

الثلاثاء، 7 أبريل 2015

يومياتي ~ الثلاثاء 7/4/2015 #دمشق - #سوريا_المحتلة


معذور هذا الشعب المغيب عن كواليس السياسة ، والممنوع من التواصل وتبادل الأفكار ، نعم معذور عندما يتوصل إلى اكتشافات من خلال فطرته السليمة فقط ، يصل من خلال مشاهداته اليومية وتجربته الشخصية إلى شعور لا يكبله سوى عدم الخبرة وانعدام المعلومات الأكيدة ، مما يجعله يشرح استنتاجه على استحياء ودون يقين مؤكد .

كل الإشارات تدل أن النظام وداعش هما وجهان لعملة واحدة ، ولكن لا يوجد ما يرتكز عليه هذا الاستنتاج ، سوى رأي نظري فقط ، يقول هذا الرأي أو ربما هو مجرد حكمة قديمة يرددها الكثيرون ، بأن (عدو عدوي صديقي ) ، هذه الحكمة يحاول البعض غير متيقنين من مطابقتها لما نحن فيه وصحتها ، بل وهي حجة ضعيفة لو أردنا تطبيقها في حالات محددة ، ما لم يتم تدعيمها باعترافات أو وثائق تثبت صحة استخدام النظام لداعش ، وإلا يبقى إيماننا بهكذا قول قابل لأن يندرج فقط تحت المفهوم السياسي المطلق.

الاستنتاج استدلالي وقابل للطعن ، وإن كان أصبح يترسخ يوما بعد يوم ليصبح يقينا بديهيا لدى البعض ، ومن يتعامل بالمنطق يعلم أن إثبات البديهيات هو أصعب البراهين المطلوبة إذا لم نقل ان فيه استحالة .

وعليه لا بد من إثبات المطلوب بطريقة أخرى ، وهي مجرد التحول نحو المؤامرات التي لا يعلم بها الكثيرون ، إن فيها ما يثبت أسوأ مما نريد تأكيده بعلاقة تقاطع مصالح بين النظام و داعش وتبادل المنافع ، بل تمعن في إثبات انغماسه وتورطه في إجرام  داعش .

فمن خلال دراسة للاستراتيجيات الأمنية والعسكرية نجد أن هناك قاعدة تقول : إذا لم يكن هنالك عدو لعدوك ، فاصنعه أنت .

هل بقي من حاجة لشرح بعد هذا الوضوح الصارخ ، أم هل نحن كنا مغفلين في استنتجاتنا ، عبارة بسيطة تنهي جدلا عقيما بدليل قاطع .

والشيء بالشيء يذكر، تعقيبا على مقابلة نصر الله البارحة ، ومن خلال قراءة ما بين السطور فقد وجه رسالة إلى أبو مازن مستغربا  تأييده للسعودية في ضرب الحوثيين ، وكان  رده في الانتقام واضحا  وصريحا من خلال هجوم داعش على مخيم اليرموك في دمشق ، أو هكذا خيّل إليّ؟!!!!

الاثنين، 6 أبريل 2015

يومياتي ~ الاثنين 6/4/2015 #دمشق - #سوريا_المحتلة


لا جديد سوى احباط واحباط واحباط

البارحة لم استطع المشاركة لسوء خدمة الانترنت ، حتى أن المتصفح في جهازي كان عصي على الفتح ، ما بالكم بمشاركة والتحديث وكل المرفقات .  

حزينة على اخبار ادلب، فأنا ارغب بأن تتحرر ولكن لا ارغب بان يحكمنا مجموعة من المتخلفين باسم الدين ، اللهم فرج عنا واهلك الظالمين بالظالمين .

انقطاع للتيار الكهربائي بشكل جنوني واتهام الإرهابيين بذلك . وقطي في حالة كسل واسترخاء جعلني أشعر بقلق عليه ..

 الطرقات كانت شبه خالية نتيجة عطلة عيد الفصح ، ومراسم العيد لم يتخللها أي منغص وكأن الإرهابيين فجأة قرروا مشاركة المسيحيين عيدهم ولم يتحفونا باية قذيفة او مجزرة ! يا ترى هل الارهابيون قرروا ان يكونوا لطفاء ؟

طبعا النظام من كان يقوم بكل تلك الألاعيب ولكنه اخذ اجازة هذا العيد لايهام الجميع ان الوضع تحت السيطرة .

الوضع بشكل عام محزن ومؤلم مع ان الطقس من اجمل ما يمكن فقد شاهدت شقائق النعمان في طريقي صباحا وكان المنظر يبعث على التفاؤل، ولكنني لم أرى أي خرم إبرة لاتفائل من خلاله للاسف.

السبت، 4 أبريل 2015

اصمتوا.. الشعب السوري يُقتل


لم اعتقد أنني سأصادف أحدا من الطائفة العلوية ويستطيع أن يمسني من الداخل ولكن "ان خليت خربت" ها هي علا عباس وتلحقها ديمة ونوس مع عدم يقيني من أن الأخيرة  علوية ،  ولكن قرأت من اسمها انتمائها للطائفة "الكريمة*" ، أبكتني ديمة في مقالها : اصمتوا.. الشعب السوري يُقتل

أحداث كثيرة وخطيرة، جرت الأسبوعين الماضيين. وقد يضيع على المتابع، أي تلك الأحداث هي الأهمّ. وأي منها سيكون تفصيلاً أساسياً في تاريخنا الحديث وفي مستقبلنا المسربل بالسواد والملبّد بالغيوم. ها نحن نقف على أعتاب سنة أخرى، يفرح بعضنا، كثير منا، يضحك، تدمع عيناه، تتدفق قشعريرة أمل من مساماته، يردّد في سرّه طويلاً “تحرّرت إدلب”. يردّدها حتى تصبح صدى يرافقه ذلك المساء وصباح اليوم التالي. تحرّرت المدينة التي قاسى أهلها طويلاً من القصف والبراميل ومجازر الكيماوي والكلور، التي عاشت قراها سنوات ثلاث بأكملها بلا دقيقة كهرباء واحدة وبلا ماء ولا طعام ولا تدفئة. المدينة التي اضطر أهلها إلى قطع أغلى ما يملكون (شجر الزيتون) ليشعلون أغصانه كي لا يموت أولادهم من البرد.

ثم ينغّص ذلك الفرح، مشهد رجال ملتحين يعلنون النصر حاملين أعلاماً خفّاقة، هي أعلام سوداء. يحاول ذلك البعض الكثير منا، أن يتجاهل العلم الأسود ويروح يقول إن هذا الملتحي كان حليق الذقن قبل أسابيع أو أشهر، وإنه مثلنا، وإنه يردّد عبارات ظلامية كي ينجو، وإنه يتكتك إذ يرتدي عباءة الدين والشريعة الإسلامية. ثم ألاحظ أن خبر التحرير لم يأخذ حيّزاً من نقاش الأصدقاء السوريين في بيروت على الأقل. نكتب عنه في صفحات “الفيس بوك”، لأن العبارة التي نكتبها هناك في العالم الافتراضي، لا تتطلّب أكثر من جملة، لا تحتمل الكثير من النقاش، لا تجبرنا على النظر في أعين بعضنا البعض.

ثم يتسلّل إلى ذلك الفرح، إحساس بالغبن والخيبة. تلك المدينة سورية، ننتمي إليها وتنتمي إلينا. هي جزء من وطننا، قطعة من أرضنا، من أرواحنا، وذاكرتنا ومستقبلنا. هناك، على تلك الأرض، وقف الملتحون بذقونهم متفاوتة الطول. يروح بعضنا يحدّق بتلك الذقون، يحاول أن يميّز بين ذقن وأخرى، هذه الذقن الطويلة تبدو طبيعية على الموضة، وتلك أطول بقليل وتبدو مثقلة بجهد صاحبها على تدليلها على عكس رفيقه الذي تبدو ذقنه مهملة وطالت في ضيق الوقت وصعوبة الظروف.

ثم ماذا؟ ثم يتحول الفرح إلى قلق وخوف. ثم يستفيق ضمير ما، قد يكون ضمير الجماعة، ليقول لبعضنا: “ليس من حقكم أن تفرحوا للتحرير أو تمتعضوا منه!”. نعم. ألم تخرسنا زعاريد نساء إدلب العظيمات؟ ألا تذلّل أصواتهن العذبة الصاخبة بالسعادة والفرج، كل الأفكار التقدمية أو المتعالية أو النخبوية؟ ألم يشعر بعضنا بالخجل أمام سعادتهن بتحرير منطقتهن؟ هل عاش بعضنا هذا معهم وبينهم وقاسى ما قاسوه؟ مهما قرأنا وحزنّا وبكينا، هل تصلنا رائحة الغاز السام؟ هل تستوي معاناة من هرب بنفسه وبعائلته، مع من لم تتح له الظروف المعيشية أن يبتعد ولو بضعة كيلومترات عن الموت؟ أليس من حقهم تقرير مصيرهم؟ ألم يحن الوقت ليتخلّى بعضنا الكثير عن خطابه المدروس والعقلاني والمتعالي؟ ثم هل ننسى أننا شعب الـ”23 مليون”؟ كم يبلغ عدد بعضنا هذا؟ مليون؟ مليونين؟ ثلاثة ملايين؟ وماذا يعني أن تكون واحداً من ثلاثة ملايين في بلد يعيش فيه 23 مليون؟

أليست ثورة؟ ألا تستحق الثورة بعضاً من الجرأة والمواجهة والاعتراف بحقيقة أن البعض المعارض الذي عانى بشكل أو بآخر من الظلم والتعذيب والسجن والنفي، استفاد أيضاً من دون أن يقرر الاستفادة من سياسة النظام القمعية والاستبدادية التي منعت كثير من المواطنين المحافظين عن التعبير عن محافظتهم أو تطرّفهم. نعم لقد استفدنا من سياسة النظام “العلمانية” الكاذبة والمدعية. من كان يجرؤ على التعبير عن تطرّفه أو تديّنه؟ فقط الأبواق التي احتلت مبنى الإذاعة والتلفزيون وبعض الحلقات الدينية التي يفتتحها النظام ثم يغلقها بحسب مساره السياسي والظروف المحيطة بسورية. وبينما كان يستفيد بعضنا من تلك السياسة، كان ثمة 20 مليون سوري مقموع، يعيش مع 3 ملايين مواطن سوري على طريقتهم وكما يحبّون.

وأقل ما يطلب ممن استكبر التحرير على يد إسلاميين، أن يتخيل يوم إدلب بلا تحرير. قتل ودمار وهمجية. ثم هل تساءل أحد لماذا تحفّظ النظام السوري يوم التحرير عن رمي البراميل؟ أين هو الطيار “البطل” و”المغوار” الذي يمتطي طيارته ويرمي أهل بلده بالغاز والموت؟ هل تزامنت إجازته مع التحرير؟ مسكينة هي سورية ومسكين هذا الشعب المحكوم بالموت والمتروك من السوريين أنفسهم قبل أن يتركه العالم. شعب يموت وبعضنا يشرب القهوة ويدخن وينظّر له وعنه وعن ثورته.

ثم يحكى أن مستشارة القصر الجمهوري لونا الشبل، اجتمعت بشباب من السويداء وهدّدتهم بـ”داعش” إن لم يلتحقوا بالجيش مباشرة ونقل على لسانها عبارة تشبهها: “ستقاتلون دفاعاً عن سورية ورجلكم فوق رقبتكم”. النظام الذي يقصف الشعب بيد، يستقبل “داعش” في مخيم اليرموك بيده الأخرى. يستقبلها في داره ويمنحها جنوب المدينة كما منحها الرقة وكما منح فصائل أخرى إدلب وبصرى الشام. فهو إن لم يستطع إحراق البلد وحده، سيستعين بـ”داعش” كما استعان بإيران و”حزب الله”. وهل يظنّ أن الجنوب سيبقى جنوباً؟ ألن يمتد الجنوب إلى قصر الموت زحفاً بالسكاكين؟

وقبلها بأيام، دخلت “داعش” إلى السلمية وذبحت وأحرقت سوريين! ليخرج بعض “أعداء” الشعب السوري ويقول إن “داعش” أعدمت شبيحة النظام في السلمية! شبيحة؟ هل بات الأطفال والنساء والشيوخ شبيحة فقط لأنهم ينتمون إلى الطائفة العلوية أو الاسماعيلية؟ والأنكى أن البعض راح يتساءل عن طائفة الضحايا قبل أن يتخذ موقفاً من الذبح والحرق! هم إما ضحايا سنّة حتى لو كانوا موالين وعملاء للنظام، أو شبيحة علويين واسماعيليين حتى إن كانوا معارضين وشرفاء وأصحاب ضمير. “السنّة ضمير الأمة والعلويون هم خذلانها”. هذا هو عنوان المرحلة ولا مكان للعقل أو التأمل في هذه الرقعة من الأرض، هذا هو العدم.

ثم يتسرّب خبر عن اتخاذ أساتذة الجامعة جثث ضحايا التعذيب كعيّنات لدراسة التشريح في “كلية الطب البشري” في العاصمة دمشق. جثة رجل سوري كان حيّاً قبل أيام أو أسابيع أو أشهر. رجل كان يمشي على قدميه فاعتقل وعذّب بهمجية لم يشهدها التاريخ لا على يد النازيين ولا على يد الصهاينة، تمزّق جسمه واقتلعت عيناه وأطفئت السجائر بما تبقى من جلده المتفسخ، وصلب وذبح ولا يسعفني خيالي المتعب على المزيد، ثم يرمى في براد المشفى العسكري في منطقة “الشيخ سعد” في المزة، ثم يؤخذ إلى الجامعة ليلمسه طلاب الطب السوريين أيضاً! عندما قيل إن الضحايا السوريين ليسوا سوى أرقام، لم نتخيل أن ثمة أبشع من أن يكونوا مجرّد أرقام. لقد صاورا عيّنات تدرّس في الجامعات.

فليصمت العالم وليصمت بعضنا الكثير.. الشعب السوري يقتل وحيداً والكل يلهث للمشاركة في قتله.


 

 

 

*لا كريمة ولا هم يحزنون هي طائفة تدعوا للغثيان



تعديل على المشاركة، لقد عرفت ان ديمة ونوس هي ابنة الكاتب سعد الله ونوس رحمه الله ، فعلا صدق من قال الي خلف ما مات .

يوميات ~ من خلال عيون أحد الاصدقاء

مشاركة من خلال احد الاصدقاء، سأدرجها بناء على طلبه :

عندما يكون الإنسان متحررا من الارتباطات و الولاءات ، لا يجد ثوابت تلزمه بتوجيه بوصلته إلا من خلال دوافع الرغبة في الفهم وبشكل مطلق .

وقفت اليوم مع نفسي أثناء تناولي لوجبة الإفطار الصباحية ، مررت بفترات شرود ذهني توالت فيها جملة أحداث كثيرة و متناقضة ، ربما أثارها حوار سمعته بالأمس بين شخصين مؤيدين أجهدت نفسي في استراق السمع لأفهم ما يدور في ذهنيهما .

بادر الأول قائلا : نحن في حال لا نحسد عليه فقد استنجدنا بأصدقائنا فجاءوا ليبتلعونا !

أجابه الآخر : ما طار طير وارتفع ، إلا كما طار وقع . حليفنا بالغ في غروره ، فجاءتنا الرحمة من خلال رمية من غير رام . لقد استفدنا من فرصة الدعم في حينها ، ولكن اليوم هنالك من سيشذب له أظافره ولا يبقى لنا سوى الايجابيات .

ثم طمأن أحدهما الآخر قائلا : سيكون الصراع لصالحنا ، لقد بدأت الليرة بالتعافي ، وستبحث إيران عن رضاءنا وها هي تونس تعيد علاقاتها الدبلوماسية معنا .

وصلت ونزلت من الحافلة وكنت أتمنى البقاء ، لشعوري بحاجة لمعرفة الأكثر مما يدور في أذهان المؤيدين ، خصوصا أن ما يدور في أذهان هاذين قابل للتصديق والتكذيب بناء على استمرار النقاش الذي لا بد أن يكشف مدى استيعابهما ودقة تحليلهما مع تقدم النقاش .

ذهبت فورا إلى صديق أرتاح إليه علني أجد لديه بعض الإضافات ولأرتب أفكاري من خلال إثارة حوار معه يساعدني في سماع أفكاري بصوت عال لأعيد صياغتها وترتيبها.

وأهمها :

لم يقنعني ما يتظاهر به كلا من إيران ومجموعة الستة فأنا أتقن الجمع فلا داع لأن أقول 5 +1 ، بل شعرت بأن ما انتهى إليه البيان هو مجرد كلام فض مجالس ، فلا يوجد منطق يتناسب مع القول بحوار ينتهي بـ ( رابح رابح ) !

اشعر بأن نجم إيران بدأ بالأفول والدليل تجرؤ الكثيرون على السخرية من مواقفها ومواقف أذرعها بالمنطقة .

تصريحات إسرائيل ( لا حبا لعلي ولكن كراهة لعمر ) ضد الاتفاق ، هل هو لمجرد ذر الرماد بالعيون ، ومساعدة للملالي للاستشهاد بغضب إسرائيل على انه دليل نجاح مفاوضها في تحقيق مكاسب للشعب المستكين لدولة ولاية الفقيه ( الإسلامية المزعومة).أليس في ذلك محاولة صديقة لإطالة عمر إيران والصراع في المنطقة طالما هو تحت السيطرة ؟

هل بدأت إسرائيل هي الأخرى بالشعور بتراجع دورها ، بعد أن تحولت من مجرد مهاجرين فقراء هاربين من بطش أوروبا عموما وألمانيا خصوصا ، فبعد أن كان شعبها على استعداد للتضحية بالغالي والرخيص لتأمين الحد الأدنى من الحياة في أرض الميعاد المزعوم ، فقد تحولت دولتها إلى رغد العيش وأصبحت أقل رغبة في الموت لمصالح الآخرين .

ثم أن منطقة الخليج لم تعد ذات أهمية بترولية كبيرة بعد التوجه إلى البترول الصخري الأمريكي والذي يؤمن الاكتفاء الذاتي إلى حد بعيد ، ثم ما الضير بقوة أقل تكلفة وبترول معا من خلال التحالف مع الأكراد المقاتلين الأشاوس ، والأقل مراوغة ، بحيث تتم الاستعاضة بهم عن العرب وإسرائيل معا ، آخذين بعين الاعتبار الموقع الاستراتيجي للحلم الكردي ، الغني زراعيا وبتروليا وجغرافيا ؟

ما الذي أدى إلى تحسن الليرة على الرغم من أن إيران لن يتم رفع العقوبات عنها فورا ، وهل ستساعد بعد ان بدأ التململ في موقف الكثير من عناصر النظام ؟ قد يكون الحل الوحيد من خلال بيع المزيد من العقارات والمؤسسات التي سيتم تخصيصها قريبا . وما تأثير عودة العلاقات الدبلوماسية مع تونس على الاقتصاد ، وهل يتجاوز ذلك مجرد أوهام لن تلبث أن تنجلي ، بل ولست أدري أي دور تجسسي سيوفره ذلك لدول عربية أخرى تحالفت جميعها ، ليظهر أن تونس تغرد خارج السرب !

و الأنكى ان الاقتصاد كان لا بد أن يزداد تدهورا بعد انفصال إدلب وتدهور المناطق الجنوبية ، وعلى رأسها معبر نصيب الذي سيقطع موارد عبور البضائع وما تغدقه من موارد للدولة ! وأخيرا قصف إسرائيل لموقعي دفاع جوي في شنشار القريبة من حمص ومنطقة تدمر في أقصى الشرق ، في خبر تم التعتيم عليه وبلا تهديد بالرد المناسب يوما ما .

ومن الجدير بالذكر أن التدخل الأخير للبنك المركزي ، كان بعمل لصوصي من خلال تهكير وتخفيض القيم في تطبيق أسعار السوق السوداء في محاولة يائسة ، بثت الرعب وأجبرت البعض على بيع مدخراتهم بسعر بخس ، ولكن ما لبثت أن انكشفت اللعبة ، وإمعانا في التنصل من الفعلة الخبيثة ، أرسلت وكالة سانا تنبيها من خلال رسائل نصية للتنبيه إلى عطل طارئ ( طبعا مصادفة في يوم الإعلان عن تدخل المركزي ،وقد سبق ذلك اليوم قذيفتي هاون على منطقة الحريقة التجارية بدمشق ) نعم تم ارسال تنبيه إلى عينة عشوائية من المواطنين من خلال هواتفهم المحمولة !

كل ذلك ما زال يدور في ذهني وأحاول أن أجد له توفيقا وتوليفا بعيدا عن كل الإعلام المضلل حتما .

 

الخميس، 2 أبريل 2015

يومياتي ~ الخميس 2/4/2015 #دمشق - #سوريا_المحتلة



لم أتوقع عندما فتحت هذا الرابط صباحاً وقرأت ما هو مكتوب عليه ( أغنية مبكية جدا) أن تشدني الكلمات حد البكاء كرد فعل للشرح المرفق (مبكية وجدااااا ) ، لكنني بكيت وتأثرت جدا ، ليست حلب وحدها كل سوريا اشتاقت لأولادها.

فيض من المشاعر  تجتاحني حاليا، يا ألله الجرح شو كبير !!!

أعود لليوميات ، البارحة لم انقطع عن التدوين ولكن زرتكم بطريقة مختلفة ، تأثرت عند قراءتي للمحة عن حياة إبراهيم طوقان وبعضا من أشعاره ، وكانت يومياتي عبارة عن لحظة صغيرة اتحدت فيها مع روحه من وجع شخصي أعيشه.

ألم أخبركم منذ يومين أن القمامة ستجتمع في دمشق مع قرب الانتصارات ، ولكن لم أتوقع السرعة التي حصل بها جزءا من  كلامي، سمعت أن داعش على تخوم اليرموك ، اجل اليرموك في دمشق ، كيف عبرت ووصلت إلى هنا ؟!!! الله أعلم

ضمنيا وشخصيا اعتقد، طبعا لا أستطيع الجزم حد اليقين  أنها الفرقة الرابعة تحديا بعينها ممكن  احد كتائب الجيش السوري تحت مسمى داعش، تكون جاهزة عند الطلب، وها هي تحضر إلى اليرموك وتنسحب، هي جاهزة كجهوزية الانفجارات التي كانت تحدث ، مع تأمين دخول المواد المتفجرة ضمن الطوق الأمني الشديد ، هي كذلك داعش تخلق فجأة في اليرموك وتختفي أيضا ، نفس الدواعش اختاروا قرية صغيرة "المبعوجة" في ريف السلمية التي  تقطنها الأقلية الاسماعيلة وتختار البيوت البسيطة والناس الفقراء لتمثل فيهم عن طريق الذبح أو الحرق والحصيلة الأولية غير معروفة ( تقريبا 40 شخص) وتختفي فورا أيضا ، تذكرت الحولة وما حل بها عندما قام " الإرهابيون" بالهجوم عليها وذبح الموجودين ، تذكرت المذابح واحدة تلو الأخرى ، وقتها لم تكن داعش قد ظهرت للنور،وفورا المعارضة تتهم النظام بتلك المجازر بينما كان النظام يتهم المعارضة أما مع وجود داعش أصبح النظام يتهم داعش والمعارضة انقسمت منهم من يتهم داعش ومنهم من يتهم النظام ، ولا ادري ان كان منهم من يؤيد تلك المجزرة أيضا لان قاطنين القرية من الأقليات لا يؤيدون بشكل مباشر القتل ولكن مجرد تأييد جزء من المعارضة لداعش هي ضمنيا قبول وتأييد صريح لأفعالهم ومؤيديهم كُثر على فكرة، ، العالم أصبح يتهم داعش، ونسوا أو تناسوا النظام، هل رأيتم فعل داعش في كل ما يحصل في سوريا ؟

ولكن اطمئنوا كما أنني أرى المشهد ومتيقنة من أن النظام قام بكل هذا بيد داعش ، كثيرون مثلي ، وسيأتي يوم الذي نتحرر فيه من النظام وداعش، فظهورها ما هي إلا إفلاس من طرفهم على كل الأصعدة .