موطني
الجلالُ والجمالُ والسناءُ والبهاءُ .. في رُباكْ
والحياةُ والنجاةُ والهناءُ والرجاءُ.. في هواك
هل أراكْ سالماً منعَّما وغانماً مكرَّما؟
هل أراكْ في علاكْ
تبلغ السِّماكْ؟
موطني..موطني
الشبابُ لن يكلَّ همُّه أن يستقلَّ
.. أو يبيدْ
نستقي من الـردى ولن نكون للعدى..
كالعبيد
لا نريدْ ذلَّنا المؤبَّدا وعيشَنا
المنكَّدا
لا نريدْ بل نُعيدْ مجدَنا التليدْ
موطني.. موطني
الحسامُ واليَراعُ لا الكلامُ والنزاعُ
... رمزُنا
مجدُنا وعهدُنا وواجبٌ إلى الوَفا.. يهزّنا
عزُّنا
غايةٌ تُشرِّفُ ورايةٌ تُرفرفُ
يا هَناكْ في عُلاكْ قاهراً عِداكْ
موطني
ابراهيم طوقان صاحب ال36 سنة قد جسد في قصائده حلم يدغدغ كل
مواطن على اختلاف انتماؤه، الكل يشد لحاف كلمات قصيدة موطني إلى صفه ، ألم يفكر من
أيد الظالمين على الأرض بتلك الكلمات قبل أن يتبناها ، جميع المؤيدين يقطرون تفاعل
عند سماعهم نشيد موطني وكأن الوطنية حصرا عليهم ، ألم يتمعنوا في الكلمات ، ألم يجدوا
أننا كنا عبيدا وعندما قررنا رفع الحسام واجهونا بكل النعوت السيئة ؟
انتم يا من تتشدقون بالوطنية، أليست الوطنية براء منكم ؟!
ابراهيم طوقان ، كم أتمنى الرجوع الى ذلك الزمان الجميل ، رجل من نابلس
تتلمذ على أيد مدرسين في الأزهر في المرحلة الابتدائية وأكمل الثانوية بمدرسة
المطران في الكلية الإنجليزية في القدس بعدها التحق بالجامعة الأمريكية في بيروت. وأخاطب
هنا المؤيدين والمعارضين على حد سواء.
هكذا شاعر، ألم تبخل الدنيا علينا برجل مثله في زمننا ، أن
نجد شخص ينظر إلى الوطن ك وطن ، يخاطب المستفيدين كمستفيدين دون أن يكونوا أصحاب
دين معين او طائفة معينة ، رجل حارب الاستعمار والحُكام وظل وفيا لقضيته حتى آخر
لحظة . أين نحن منك يا ابراهيم طوقان اليوم .
مهما حاولوا تغيير معنى الوطن عبر إعلامهم وتقليبه داخل دين
او داخل فكرة على مقاسهم او اختصروه باسم شخص ، سيبقى الوطن وطنا كما كنت تحلم ،
ممكن ان تتغير مفاهيم كثيرة بنظرتنا للامور، لكنهم لن يمحوا مفهوم الوطن من مخيلتي
، الوطن الذي احلم به انا وانت وهو وهية ، وطنا لا يكون حكرا على الرجال دون
النساء وطنا لا يكون تحت مسمى دين مهما بلغ هذا الدين حد الكمال، وطنا يضمني ويضمك
ويضمهم ، وطن يصرخ كما صرخ مرة بوجه الزعماء :
أضحت فلسطين من غيظ تصيح بكم
خلوا الطريق فلستم من رجالاتي
ذاك السجين الذي أعلى كرامته
فداؤه كل طلاب الزعامات !
وأكمل قائلا:
لا سمت أمة ذهتها خطوب أرهقتها ولا يثور
فتاها
وأقول لطوقان : لقد ثرنا يا طوقان ،
ثرنا حتى لم يبقى فينا نفس لنتنفس، ثرنا حتى أنهكنا التعب حتى أن شعورنا بالفرح أصبح
مرهقا ، ثرنا حتى انطفأنا . ومع انكساراتنا
تلك سنستمر مهما فعل بنا الاصدقاء قبل الاعداء، نحن وحيدون الآن ولكن كلماتك واصداؤها
تصلنا، ومعها لدينا أمل كبير أن نسترجع وطننا.
تقول : لا تحلفوا بالمرجفين فإن مطلبهم حقير
سيروا بعين الله ، أنتم ذلك الأمل الكبير
وأقول: شكرا لأنك
كنت قلما صادقا في وقت نحن بأشد الحاجة إلى الصدق والإيمان .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق