الأحد، 19 أبريل 2015

يومياتي ~ الأحد 19/4/2015 #دمشق #سوريا_المحتلة


يحاول النظام أن يوهمنا بكل تفصيلة أن الحياة في دمشق طبيعية ، النشاطات في الأوبرا على قدم وساق، فعاليات ثقافية واجتماعية ، مهتمين باليتيم واللقيط والمعاق والطلاب والأصحاء والفنانين ، أي كائن في سوريا يأخذون نموذج منه ويسلطون الضوء على كرمهم وروعتهم في التعامل معهم ويعتّمون على السواد الأغلب من الشعب،  حتى المساجين ينعمون بحياة مميزة في السجن ، في إحدى حلقات برنامج على التلفزيون الرسمي تم اخذ عينة من سجناء عدرا والله اعلم كم هددوهم قبل الخروج إلى الكاميرات  ليتحدثوا عن روعة وجمال الحياة في السجن، و في ظل الظروف الحالية ، وكلي دهشة ، هل يوجد إنسان على وجه البسيطة حتى من هم مؤيدين يصدقون تلك الترهات؟!

 المشكلة أن الكل سئم الحياة في سوريا مع الحرب وحتى من كان معارضا للنظام بدأ تدغدغ  مشاعره فكرة أن يعيش حياة طبيعية ويعود للانخراط في الحياة الاجتماعية "الوهم"  مسترجعا  ولو جزءا من حياته السابقة .

يحاولون أن ينعشوا سوريا ويوهموا من تبقى فيها أن الحياة جميلة ، لقاءات ثقافية، أغان و حفلات موسيقية معارض للرسم وملتقيات للنحت ، والطفل، الطفل في سوريا ينعم بالكثير ومهتمون به على أعلى مستوى، بشار الأسد شخصيا وأسماء الأسد من أولوياتهم الطفولة والطفل، وكأن ال1000 طفل الذين قتلوا في مجزرة الكيماوي في ريف دمشق هم أطفال من كوكب آخر، وكأن أطفال الشتات الذين يموتون جوعا وقهرا وظلما هم أيضا من كوكب آخر . ولن ننسى بقية الأطفال في سوريا من يُقتل يوميا أو يُعتقل أو تُقطع أطرافه نتيجة البراميل المتفجرة ، شاهدت صور العديد من الأطفال من أصبحوا جثة تحت أنقاض أبنية  سويت بالأرض، هؤلاء أطفال من ؟ أليسوا أطفال سوريا . ومن تبقى قد يُتم أو أصيب بأمراض مختلفة جسديا وحُرم من ابسط حقوقه كانسان وهو حقه في التعلم ، الطفل في سوريا دُمر على يد الطاغية بشار وعندما أتحدث عن الطفولة أتحدث عن عشرات من السنين القادمة وأجيال من المرض والجهل هو ما ينتظر سوريا .

 فعلا سيادتو مهتم بالطفل بتدمير الطفل السوري حتى آخر واحد مُظهرا بعضا منهم وكأنهم في جنّة صغيرة متناسين الباقين .

أود القول لمن يقرؤني أن الحياة في سوريا مؤلمة، مؤلمة جدا وموجعة ، وكأنك تشاهد أمك تُعذب أمامك وانت مضطر إلى الضحك على دعابة أطلقها  متنفذ موجود أمامك وأمك أيضا بجانبه تتعذب وتصرخ وأنت مضطر إلى الابتسام ومن قلبك أيضا وإلا كنت عدوا ومشاركا في المؤامرة الكونية المزعومة .

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق