معذور هذا الشعب المغيب
عن كواليس السياسة ، والممنوع من التواصل وتبادل الأفكار ، نعم معذور عندما يتوصل
إلى اكتشافات من خلال فطرته السليمة فقط ، يصل من خلال مشاهداته اليومية وتجربته
الشخصية إلى شعور لا يكبله سوى عدم الخبرة وانعدام المعلومات الأكيدة ، مما يجعله
يشرح استنتاجه على استحياء ودون يقين مؤكد .
كل الإشارات تدل أن
النظام وداعش هما وجهان لعملة واحدة ، ولكن لا يوجد ما يرتكز عليه هذا الاستنتاج ،
سوى رأي نظري فقط ، يقول هذا الرأي أو ربما هو مجرد حكمة قديمة يرددها الكثيرون ،
بأن (عدو عدوي صديقي ) ، هذه الحكمة يحاول البعض غير متيقنين من مطابقتها لما نحن
فيه وصحتها ، بل وهي حجة ضعيفة لو أردنا تطبيقها في حالات محددة ، ما لم يتم
تدعيمها باعترافات أو وثائق تثبت صحة استخدام النظام لداعش ، وإلا يبقى إيماننا
بهكذا قول قابل لأن يندرج فقط تحت المفهوم السياسي المطلق.
الاستنتاج استدلالي وقابل
للطعن ، وإن كان أصبح يترسخ يوما بعد يوم ليصبح يقينا بديهيا لدى البعض ، ومن
يتعامل بالمنطق يعلم أن إثبات البديهيات هو أصعب البراهين المطلوبة إذا لم نقل ان
فيه استحالة .
وعليه لا بد من إثبات
المطلوب بطريقة أخرى ، وهي مجرد التحول نحو المؤامرات التي لا يعلم بها الكثيرون ،
إن فيها ما يثبت أسوأ مما نريد تأكيده بعلاقة تقاطع مصالح بين النظام و داعش
وتبادل المنافع ، بل تمعن في إثبات انغماسه وتورطه في إجرام داعش .
فمن خلال دراسة للاستراتيجيات
الأمنية والعسكرية نجد أن هناك قاعدة تقول : إذا لم يكن هنالك عدو لعدوك ، فاصنعه
أنت .
هل بقي من حاجة لشرح بعد
هذا الوضوح الصارخ ، أم هل نحن كنا مغفلين في استنتجاتنا ، عبارة بسيطة تنهي جدلا
عقيما بدليل قاطع .
والشيء بالشيء يذكر، تعقيبا على مقابلة نصر الله البارحة ، ومن خلال
قراءة ما بين السطور فقد وجه رسالة إلى أبو مازن مستغربا تأييده للسعودية في ضرب الحوثيين ، وكان رده في الانتقام واضحا وصريحا من خلال هجوم داعش على مخيم اليرموك في
دمشق ، أو هكذا خيّل إليّ؟!!!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق