الثلاثاء، 17 مارس 2015

انجازات سوريا الأسد قبل الثورة


 

 

سوريا وقد بدأت عامها الخامس في حربها لنيل حريتها ضد الظلم والديكتاتورية ، وقد عانى كل السوريين في السابق وخلال حكمهم  دون استثناء من هذا الظلم بطرق مختلفة ، منهم من كان ضحية ومورس الظلم المباشر عليه، ومنهم من قد عانى من ظلم غير مباشر وجاء بثوب الدلال وهم الأقليات والعلويون خاصة .

لست بصدد الدفاع عن العلويين ، ولكن فكرتي بتدجين شعب كامل بدون استثناء ومن خالف فكرة التدجين إلى السحل والقتل أو الاعتقال وأكبر مثال للناس المدجنة هم العلويون الذين يموتون في سبيل شخص لا يسعى إلا للبقاء على كرسيّه مهما كلفه من دماء جماعته أولا أو حرق البلد ومن فيها ثانيا .

للآن لا افهم شخصا يجد مبررات منطقية للدفاع عن النظام أو افرده، وفي دفاعهم المستشرس يبادرونك أولا بالقول لك : الأمان ، كنا ننعم بحياة آمنة . وكأن سوريا  في الستينات كانت قائمة على المجازر والقتل وكل يوم قضية قتل أو اغتصاب أو سرقة ، ونسوا أو تناسوا أن الشعب السوري بطبيعته طيب ولا يميل إلى الدموية أو الإجرام كأسلوب حياة، وقد ضم الأقليات والأعراق المختلفة نظرا لطبيعته تلك ، ووجود سوريا في منطقة استراتيجية وتقع منذ آلاف السنين كطريق تجاري يمر بين الشرق والغرب له اثر عميق، فدوما من يعمل بالتجارة يبحث عن المردود المادي والحياة الرغيدة والتي هي ابعد ما يكون عن فكرة القتل أو الإجرام، فأي بلد اقتصاده جيد يجب أن تكون حياته آمنه ، شعب ذكي، طيب، يحب الحياة، وبطبعه كريم ويحب الآخر .

هذا الشعب نفسه من جعلنا نعيش بنعمة الأمان وليس نظام قمعي مجرم، والدليل وجود أصحاب الأمن والأمان "المزعومين" اليوم منتشرين كل مئتين متر في شوارع دمشق أو في سوريا عموما من خلال حواجزهم الثابتة أو الطيّارة ولم نشعر مع كثرتهم بأي أمان ، ودوما عنصر الأمن هو مصدر قلق لأي مواطن سوري حتى لو كان من عظام رقبتهم ، لأننا في بلد "اللاقانون" والرشوة أو التشبيح لغتهم .

ننتهي من أول فقرة في دفاعهم عن نظامهم الذي كان حسب وجهة نظرهم سببا للأمان الذي نعيشه لنجد الحجة الدامغة الثانية التي يفحموننا بها وهي : نحن بلد لا مثيل له، فالتعليم مجاني، والاستطباب مجاني، والحياة في سوريا لا تحتاج إلى دخل عالي، فكثير من السلع مدعومة من "الدولة" وبالمقارنة مع دول الجوار نُعتبر نحن -مع وجود الأزمة الحالية وغلاء المعيشة  -الأرخص نسبيا .

وللرد على أصحاب تلك المقولة من خلال مثال بسيط سمعته حديثا خلال نقاش دار أمامي بين معارض ومؤيد، ولأجد مثاله غاية في الإفحام ، قال الشخص المعارض للمؤيد عندما أورد له الأمثلة الكثير عن عظمة النظام في دلال شعبه ، ليقول له المعارض بكل بساطة : وأنت عندما تقرر أن تفتح مشروعاً وليكن فرضاً مدجنة ، ألن تُحضر أفضل العلف، وتؤمن أفضل مكان مع التدفئة المناسبة لتضمن حصولك على أفضل نتيجة !!!

نحن شعب حاولوا إبقائنا على قيد الحياة من خلال مستشفيات سيئة ولكن تنقذك من الموت أو مدارس تمحي الأمية وتجعلك تستطيع قراءة جرائدهم لا أكثر وحل الكلمات المتقاطعة ولكن أن تخرج شخصا يستطيع ان يعمل عقله !! لا يوجد .

 كان الإقطاع في السابق يسعى لتعميم الجهل بين الفلاحين ولا يحظى بنعمة التعليم إلا ذو شأن، وجاءت الاشتراكية وأباحت التعليم ، ولكن ليتخرج من المنشآت التعليمية أشخاص لا يفقهون شيئا ويتمتعون بمنطق مغلوط .

فعلا النظام أمن مستلزمات الحياة لبقاءه وليحلب سوريا حتى آخر قطرة .

هذه سوريا الأسد التي تتغنون بانجازاتها ومن فكر عكس إرادتهم سيجد ما يحصل الآن كأكبر دليل ، وهي الانجازات العظيمة التالية بعد الثورة وحديثها يطول ولن استطيع تلخيصها الا بعد انتهاء الثورة ونصرنا لنتسطيع ان نقف على حجم الدمار الحقيقي الذي طالنا .

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق