الأربعاء، 25 مارس 2015

يومياتي ~ الاربعاء 25/3/2015 #دمشق - #سوريا_المحتلة


الأربعاء 25/3/ 2015

أكملت يومي البارحة بشكل عادي وروتيني جدا مع إضافة بسيطة وهي عودتي للبيت متأخرة ( يعني السادسة مساءا )،  لأنني ملتزمة بالتدريب على هواية من هواياتي كنت قد انقطعت عنها مدة عامين عند بداية الثورة، وعدت لها مع تحسن وضع المواصلات تحديدا ، دوما عندما أعود متأخرة وقد لبست دمشق ثوبها الأسود، اشعر بسعادة كمن يتذوق أمرا ممنوعا ولكنه لذيذ، لم اعتد المشي في دمشق ليلا منذ اندلاع الثورة مدة عامين ، واشتاق لمشاهدة المحلات ليلا، وللإضاءة ، ولشكل الشوارع وهي نصف نائمة ، الحياة في دمشق ليلا لها روح أخرى ، مع أنني اشعر بخوف العودة متأخرة وما ينتظرني من انقطاع محتمل للمواصلات ولكني مستعدة لتلك المجازفة دوما ، وصلت للمنزل وكالعادة أول المنتظرين على باب المنزل ~~ >>  قطي ، لحظات استقباله من أجمل لحظات يومي هي ولحظة إيقاظي من النوم فجرا ، مع المعاناة التي تكون آخر اليوم أو صباحا ، ولكن أيضا لها لذة رائعة ، وقد تحدثت سابقا عن روعة الحصول على حيوان أليف وما يضيفه من مشاعر وجمال للحياة .

 كان بانتظاري زائرا لم أره منذ بداية الثورة ، شخص يقطر طائفية ، يشبه أبطال أفلام التشويق عندما يقومون بأفضل التصرفات ولكن داخلهم المجرم المختبئ، هو كذلك ، تحاشيت الجلوس معه لان أي حديث سيجعلني كالقنبلة الموقوتة ولست مستعدة لأي حرب كلامية أو على الأقل لممارستي التقية بحضوره، فاخترت الابتعاد والنوم باكرا كأفضل حل .

اليوم صباحا كان دافئاً ومشمساً ورائع الأجواء، ربيعي بامتياز ، الطريق داخل دمشق مزدحم جدا وكأن السكان قرروا فجأة النزول كلهم سويا ، لا ادري ما سبب هذا الاختناق المروري ، واعتقد أنني سأواجه في المستقبل مشكلة في انعدام المواصلات او شحها ، فقد سمعت أن النظام قرر أن لا يسمح لأصحاب السرافيس إلا بتعبئة 30 ليتر مازوت، وهذا بحد ذاته سيخلق ازمة في المواصلات لان السائقين سيضطرون للوقوف وقت طويل كل يوم لانتظار دورهم وسيبقى المواطن دوما من يدفع الثمن . قرارا آخر برفع أجرة الهواتف الخليوية وأجرة الاشتراك في الانترنت .

النظام تماما كعلي بابا والأربعين حرامي، يريدون الحصول على أموال من كل تفصيلة في حياتنا قبل الهروب ، للأسف الهروب مدته كل يوم تطول . والشعب السوري كله بالانتظار ، وصل سعر صرف الدولار أمام الليرة 270، وكأن بركانا يغلي تحت أقدامنا وهم مستمرون في مسرحيتهم ، إلى متى ؟

الله أعلم ، ولكن كلي ثقة أن هذا الكابوس سينتهي .

 #سوريا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق