الثلاثاء، 24 مارس 2015

يومياتي من #دمشق ( #سوريا المحتلة ) 24/3/2015


الثلاثاء 24/3/2015

البداية من عصر البارحة ، لا جديد يذكر سوى مناقشات حول حقيقة ما حصل لغزالة ، هل تم ضربه أم مات أم جار العمل على تصفيته قبل طلبه للشهادة  في قضية الحريري أو تفكيره بالانشقاق كمثال ، هل حرق قصره الذي تم منذ فترة له علاقة بالأمر، هل احترقت ورقته أم لا زال له دور ، هل توقيف شحادة رئيس فرع الأمن العسكري عن عمله له علاقة وما تداعياته ، هل فعلا دعاء اللهم اهلك الظالمين بالظالمين جار التحقيق أم أن صبرنا يحتاج لوقت أطول !! كلها أحاديث عابرة لا بد أن تمر خلال اليوم .

الحدث الثاني الملفت للنظر هو انهيار العملة، وتبرير النظام بأن سوق الصرافة والعاملين عليها هم السبب، وكأن بلدا بها حرب لا يجب أن يتأثر اقتصادها ومن ثم عملتها ، دوما يتحفونك بإعلانات تزيد الضغط أو تصيب بجلطة من غبائها كــ ( ليرتك دهب ) فعلا دهب فقد أغلق السوق البارحة على سعر شراء – مبيع 262-264 ليرة سورية مقابل الدولار الواحد - دهب اصلي مو حيثما - . والاهم البارحة أنهم يقومون بالتدقيق الشديد في مركز المدينة مع التفتيش الذاتي للقبض على المتلاعبين الذين يملكون قطعة أو اثنتين من فئة المئة أو الخمسين دولار وكأنها هي سبب انهيار العملة ، كما انهم يقبضون على الصرافين "السنة" بينما أي شيعي أو علوي يعمل بالصرافة "حلال" مسموح لا يمكن أن يضر بالاقتصاد .

و استمرار الحواجز بتوقيف الشباب حسب مزاجيتهم ، وقد حصل موقف أمامي بأن سألوا شابين عن عملهم، ولمّا أجاب احدهم انه بلا عمل طلبوه للنزول ليعمل بالسخرة ، وهو عمل دارج الآن، توقيف الشباب حسب مزاجيتهم ، لا لاعتقالهم بل لتشغيلهم بأعمال حفر أو ما شابه لحسابهم عدة أيام أو أكثر حسب الحاجة .

بعد تلك الأخبار عدت للمنزل والجو عادي أو غائم جزئي كحالة للطقس مع وجود دخان متصاعد من ريف دمشق ، الأصوات خفيفة نسبيا ، في المنزل لا جديد حتى أنني لا اسمع أخبارا إلا بالصدفة .

تناولت الطعام واللافت منذ عدة أيام زائر جديد للمائدة ، الخبز الأسمر، فقد استبدل الطحين والقمح بمواد من إيران جعلت الخبز العادي اسمرا (نخالة) اعتقد أن به جانبا ايجابيا، بدل أن نشتري خبز النخالة للريجيم ، أصبح الشعب كله مجبرا على الريجيم ، إما من انعدام المواد الأولية لغلائها و لانعدام المدخول أو من الخبز الأسمر الجديد الهيئة على الشعب الدمشقي خاصة .

صباح اليوم كان مشرق ودافئ مقارنة بالبارحة ، الطرقات شبه خالية على عكس ازدحام البارحة ، هدوء عام يغلف دمشق إلا من صوت طائرة حلقت منذ قليل حوالي الساعة العاشرة صباحا . والآن خلال كتابتي الساعة 11:11 صوت تحليق لطيران حربي فوق مدينة دمشق وعلى الأغلب يستهدفون جوبر ومحيطها .

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق