كيف على السوري الحفاظ على نقطة أمل أو تفاؤل مع كل ما يمر به ؟
هو تساؤل يومي أعيشه .
دوما عندما أحاول الكتابة اشعر بأنني أعيد ما كتبته إما حرفيا أو تدويرا
لنفس الفكرة ، و اشعر أن الجميع حولي قد فقدوا شهيتهم حتى للحلم ، أكثر ما يؤلمني بالإضافة
إلى معاناة العالم هو انكسارهم.
شعب قام ثورة لكبريائه وبحثا عن إنسانيته ليجرد من كل حقوقه .
شعب قام ثورة لكبريائه وبحثا عن إنسانيته ليجرد من كل حقوقه .
بالمناسبة ردا على من "كانوا" إخوتنا ويحملون الجنسية
اللبنانية، قبل أن يقوم جزء كبير منهم بقتلنا بيد نصر الله وجماعته و عن طريق مؤيدين
النظام الحاكم هنا أو الجزء المتبقي الذي ينظر بكل فوقية إلينا نحنا السوريين .
هل تعلمون أن من نزح لديكم لم
يكن شخصا يقطن الشارع ، هم أناس عاديون جدا ، كانت سوريا جميلة بهم، هم شعب سوريا
الطيب البسيط الذي لم يكن يملك رصيدا إضافيا في البنك للأزمات أو حتى لتصليح حنفية
ممكن أن تتعطل في منزله، ليجد صاروخا قد دمر بيته على الآخر، هم أناس لهم كرامة،
لهم أهل ، عاشوا عيشة كريمة تقيهم ذل الطلب، فجأة وجدوا نفسهم في الشارع، ولم يجدوا
من يعينهم والكثير منهم لا علاقة له بالسياسة لا من بعيد أو من قريب، وتهمته انه
سوري مسلم سني يقطن منطقة مغضوب عليها، لفظه الجميع. البارحة دار حديث أمامي بين
سيدتين وكل واحدة تشكي همها للأخرى وكأن من نزح من منزله أكثر من مرة سينال جائزة
على كثرة ما تفننوا في ذكر المناطق التي اضطروا للنزوح منها ، ويتكلمون عن بقية
عائلاتهم وطريقة اجتماع عائلة مكونة من عشرين فرد في غرفتين . أناس بسيطون طيبون
يتحدثون بكل عفوية وبراءة ولكن صدف أن لهم
ولو قليل من المدخرات أو المعارف ولم يصبحوا لاجئين في دول مجاورة .
السوريون اللاجئون ليسوا شحادين أو مجرمين أو قطاعين طرق، صدقوني من ذكرتهم لهم خبز في سوريا الأسد بينما اللاجئ حاليا لم يجد ما يقيه ذل غربة وجودهم في دولة " على أساس " شقيقة ، كما أحاول البحث عن علوي شريف أو مسيحي معارض
هكذا أحاول البحث عن لبناني لديه حس إنساني .
~بس نفخة آه من قلب مجروح
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق