-1-
اعمل بالقطاع الخاص الذي تأثر جدا منذ بداية الثورة للآن وبشكل متفاوت عند الجميع.من عائلة متوسطة الدخل ، الكبرى بين اخوتي وغير متزوجة ، انتمي للطائفة العلوية التي لا تمثل توجهاتي السياسية الان ولا باي شكل من الاشكال .
احب الحياة ومتمسكة بالامل لانه الشيء الوحيد الذي يجعلنا متماسكين للان .
لدي هوايات تقريبا توقفت مع بداية الازمة منها النحت، السباحة وحتى المطالعة التي لا تحتاج الا لكتاب ايضا قد اصبحت ترفا، فالجو العام يؤثر على كل تفاصيل حياتنا ولو فكرنا بان لا نفكر بالوضع الراهن، تاتي ضربة مدفع او انقطاع للتيار الكهربائي ليذكرك انك انت هنا داخل دمشق تتنفس الرصاص والموت كوجبة يومية.
الثورة دخلت كل بيت سوري غيرته ابتدائا من نفوسنا مرورا بافكارنا حتى غزت كل التفاصيل الصغيرة الاخرى.
من زار دمشق سابقا وفكر ان يمشي بين شوارعها الان سيفهم ما اعنيه، شخصيا عائلتي قررت السفر للقرية والاستقرار فيها، لم استطع شخصيا ترك عملي وروحي المعلقة في دمشق، لدي اقرباء في الخارج واحمل جنسية اخرى ومع ذلك ارفض باي شكل ترك دمشق، اشعر وكأنني اخون من احب، لم استطع المشاركة بالثورة كما يجب ولكن تمسكي بالحياة هنا على صعوبتها بشعرني انني لا زلت انتمي لها لشوارعها هوائها انها ببساطة وطني.. تلك الكلمة التي عجزت للان ان اجد وصف دقيق لها.
ساعود لاحقا لسرد قصتي مع حبيبتي دمشق.. كيف مزقت شوارعها..دمرت منازلها..شرد اهلها .. واعتقلو حتى الحلم فيها.
عانيت ما عانيته مع اهلي بسبب موقفي الواضح مع الثورة، في البداية لم اعلنه ولكن مع مرور وقت طويل اصبحوا مدركين توجهاتي وحديثي هنا عن عائلتي الصغيرة، للان لا اجرؤ على الخروج للعلن وقول موقفي صراحة امامهم اي عائلتي الكبيرة، العهر ككلمة اولى سترافقني يليها قلة الاصل وان المعروف لناسه على اساس ان الدولة مزرعة قد منو علينا بفتات بركاتهم وانا العلوية علي تقبيل اياديهم على تلك النعم. يليها التخوين في احسن حالاتي عندما يحدثني من يحبني يقول ببساطة ان عقلي مغسول كتبرير لوقوفي مع الثورة او مغفلة .
الحدث الابرز حاليا الضربة الاميركية التي تحتاج مني شرح اكبر وايضا ساعود للحديث مفصلا عن الموضوع ، رأيي حاليا أني أؤيد الضربة وبشدة ليس حبا في اميركا او انها المخلص، لو اهتمت اميركا حقيقة لامر السوريين لتحركت هي والمجتمع الدولي جديا، وهو ما لم نجده، ولكني اجد بتلك الضربة صفعة قوية للنظام وترسانة اسلحته التي تقتلنا يوميا بدم بارد.
الفاتورة دوما الدم السوري.. السوريون يكتبون تاريخهم بالدم على مرأى ومسمع الجميع والكل مشاهد لا اكثر.
لي عودة، بل عودات.
ياسمين من قلب دمشق
http://www.bbc.co.uk/arabic/interactivity/2013/09/130910_comments_panels_diary_syria_damascus.shtml
http://www.bbc.co.uk/news/world-middle-east-24096573
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق