الخميس، 30 أكتوبر 2014

حديث الشارع

استعنا عالشقا بالله
كلما بدأت بالحديث عن الوضع العام يفاجئني المعارضين بخيبتهم وفقدان أملهم أكثر من المؤيدين الخاسرين عمليا – وأحياناً أكون منهم - ، لا أنكر أن الشخص المعارض أو الناس العادية وتحديدا العادية المعارضة، هي من نالها الجزء الأكبر من الخسارة على كل الأصعدة مادية كانت أو معنوية ، ولكن الثورة لها ثمن، وهو ما نحن مدركينه، وان مقولة الأسد أو نحرق البلد قد تحققت.
حُرقت البلد ولم يبقى إلا أن يذهب الأسد، وهو ما هدد به هو و أزلامه وما يحصل عمليا على ارض الواقع، فقط لو نظرنا إلى الأمر من بعيد لوجدنا أنهم يحاولون أن يستنزفوا كل سوريا ليستطيعوا اخذ اكبر قدر من الاستفادة، وهو أمر آني .
الواقع بالنهاية يفرض نفسه، مع كل سوءه أي الواقع هم سيذهبون، ولن أنجم بالمستقبل لأرى إن كان من سيحكم بعدهم مباشرة هم أشخاص أفضل  منهم ، من سيحكم هم حصيلة أجيال قامت بزمن النظام ، وكلما كان الشر كبيرا، سيكون بالمقابل خيراً اكبر، وإلا لما وجدنا عمارا في الأرض .
كل الدول مع بشار الأسد يحاربون الشعب السوري، ولكن القاعدة المنطقية تقول مهما حاولوا كسره أي الشعب سيستمر بالنهاية .
من يبني مشروعا خلال سنة ويخلق من العدم كمشروع الـUP town  في مشروع دمر والذي در في العيد وحده على احد أجزاءه أكثر من 12000000 ليرة سورية وهو مشروع مئة في المئة صنع متنفذين في الدولة، إن لم اقل بشار وماهر الأسد شخصيا من وراؤه ، مشروع لا يدفعون فيه ضرائب مالية، والأرض استملاك للدولة، والكهرباء والماء توزع على شكل بند مختلفة على الشعب ، هكذا مشروع عندما يطرح للبيع بعدة مليارات ، واضح أنها صفقة أيضا آنية ،وعندما تجد هكذا صفقات أنية تجد أنهم كعمل العصابات يضربون ضربتهم ويهربون . هي بحد ذاتها دليل إفلاسهم وضرباتهم الأخيرة تماما كلعبة القمار، لكني لم أجد مقامرا في العالم يملك عقارات وثري !!! أرجوا أن يدلني احدهم على بناء لمقامر أو أحدهم ثري بنى ثروته من المقامرة !
من يوقف باصات النقل العام عند فندق الميرديان او ديديمان سابقا ويأخذ كل الشباب بعمر معين مدة 72 ساعة للعمل سخرة هو أيضا عمل مفلسين ، وهو ما حصل الأسبوع المنصرم .
من ينصب حواجز مهمتها أن تأخذ نسبة من كل مادة تسمح بمرورها، ومعروف أن دمشق قد قطعت أوصالها من الحواجز، والمواد ممكن ان تكون في شاحنة أي كميات كبيرة أو في سيارة عادية ومنها وهو ما شاهدته شخصيا لصبي على دراجة مع عدة صناديق- يعني بالعامية ما بيوفروا حدا -  ، أيضا سيجد انه عمل مافيات وهو عمل مفلسين وآني بحت، كان النظام كدولة يقوم بنهب خيرات الشعب على هيئة دولة ، ولكن الآن أصبح الأمر وكأنه عصابات تحكم بشكل علني، هو ما لن يستمر مهما حاول الآخرين ايهامنا أننا ضعفاء وأنهم أقوياء، القوي لا يسرق، القوي لا يضرب بالطائرات لو كان منتصرا ، القوي لا يهرب، لا يطلب ويستجدي الناس خدمته ويسحبهم لخدمته بطرق مختلفة، أخرها إعلان لوظيفة شاغرة في الدوائر الحكومية وكل الشباب الذين تقدموا لها  قد تم  سحبهم  للخدمة الإلزامية .
كلها مؤشرات تدل على الإفلاس، ولكننا شعب نأكل الإعلام ولا نحاول التفكير أو قراءة التاريخ ، الإعلام هو احد أسلحة النظام بالنهاية، ومع انه غير المتحكم بكل الإعلام، ولكن حلفاؤه على هيئة اميركا، أو حتى على هيئة أصدقاء سوريا هم أيضا يستخدمونه لصالحه ، هو سلاح كباقي الأسلحة، يضربون بها جسد سوريا بأماكن مختلفة، وهو ما يجعل الكل يتابع ما يريدون إيهامنا به ، أي أننا ضعفاء وان النظام باق.
سمعت اغنية من احد مسرحيات فيروز وشعرت بوجع كبير، قال لها: " يا ريت الحرب لعبة نربح فيها وبس تخلص ما يموت حدا فينا " .
الحرب ليست لعبة ، والناس تموت يوميا وفاتورة تحرير سوريا كبيرة لان العداد لم يتوقف، لكن سيأتي يوم ويتوقف هذا العداد وسيستمر الشعب وتذهب الحكومات .
ممكن أن لا نجد رابحا بالكامل وكلنا سنكون قد خسرنا بطريقة  وأيضاً قد ربحنا بطريقة ما ، إذا فكرنا بسوريا ككل وكدولة ، كحلم وطن سيتحقق يوما، سنكون رابحين بالنهاية  .
سألني احدهم وكان سؤاله ملغوما، لو أردت شريكا ستفضلينه غبي أم ذكي؟
فهمت فورا ما يريد الوصول إليه ، بدأته بسؤال من هو صاحب العقل؟
 هل من يقوم بأشياء آنية وربحها مؤقت ويعتمد الغش، أم من يكون ظاهريا  خاسر وربحه بعيد الأمد ويعتمد الصدق مبدأ له ؟
صاحب العقل في النهاية يربح ولكن على المدى البعيد، ولكن تجد كثيرا من النصابين يفرحون بربحهم المؤقت ولكنهم لن يستمروا و نهايتهم السجن .
بشار الأسد بشهادة الجميع لا يملك منطقا او عقلا سليما ، جر البلد او جره شخصيا الى المكان المتواجد فيه الآن .
ومخطئ من اتخذه شريكاً للآن .
 
احيانا افقد رغبتي بالكتابة لان كل ما اعرضه معروف ومطروق يوميا وهو حديث الشارع ، ولكن يجب ان يدون بطريقة ما ، يعني تحملوني .
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق