الخميس، 23 أبريل 2015

يومياتي ~ الخميس 23/4/2015 #دمشق #سوريا_المحتلة


أخيرا قررت فجرا أن أمارس سلطتي بطريقة ايجابية وأعطي لقطي حريته  – مع انه مصدر سعادتي – فخلال عدة أيام من المعاناة المستمرة و نتيجة حبسه في المنزل وقد كان واحته الصغيرة ليصبح سجنه  مستمر و بإصرار على محاولاته الفاشلة في الخروج،  رضخت بالنهاية لرغبته صاغرة من شدة محبتي له ، السلطة ممتعة وخاصة عندما تجد أن من تمارسها عليه لا يزال يحبك رغم كل شيء ولكن محبتي  له غلبت في الآخر وبالعامية مشى كلامو علي .

 

يا ترى هل من المستحيل الحصول على حاكم يحب شعبه ؟

 

فقرة أخرى من يومي ، وبما أننا في زمن مخالف لكل العصور السابقة فبكبسة زر تجد ما كنت تتعذب وقت طويل للحصول عليه تجده حاضر أمامك ببساطة وجاهز كأنه طبق شهيّ انهي خصيصا لتلتهمه ، كلُ منّا بدأ بكبس تلك الأزرار بدون وعي وبعشوائية وأصبح لدينا كم من المعرفة يفوق إدراكنا وأصبحت أي المعرفة  بدل أن تكون أمرا ايجابيا بحياتنا أصبحت عبئا وثقلا، وكلنا مجتمعين محملين أعباءا وثقلا غير مرئي .

كنت أفكر بموضوع المعرفة صباحا ويا ترى هل المعرفة هي دوما تأتي بالخير لأصحابها ؟

ما توصلت إليه أن  المعرفة إن لم تكن بالمكان والزمان المناسبين وللشخص المناسب بدل ان تكون نعمة ستكون نقمة .

وأظن منها أتت أفكار السرية  في كثير من الديانات أو حتى ترتيب المؤمنين في الجنة بدرجات ، لا يجب أن تكون المعرفة مباحة إلا لمن يسمح له عقله و إدراكه لتلك المعرفة ولتجعله يصعد سلما نحو سموه الروحي وإلا ستكون معرفته حجة عليه ونفس السلم سيكون موجود عليه  ولكن خطواته ستكون إلى الخلف وسيبدأ بانحداره إلى الهاوية  .

جزء من معرفتي بوضع سوريا و تشعباتها يجعلني حزينة ولكن هناك جزء آخر من معرفتي بالقوانين الكونية يجعلني سعيدة ومع طرح الحزن مع السعادة اليوم تكون المحصلة صفر، وهو إحساسي حاليا تجاه الوضع في حبيبتي سوريا التي ما مازلت محتلة .

 

سؤال ببالي، هل من قارئ لكلماتي ؟   

هناك تعليق واحد:

  1. نعم.... ودائما ....انا القارئ
    وانت اصدق من يكتب يا صاحبة الافكار و(الرغيف) الطازج

    ردحذف